[ حال المسّ حال الحدث الأصغر إلّا في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها ]
مسألة 17 - يجوز للماسّ قبل الغسل * دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها ، وقراءة العزائم ، ووطؤها إن كان امرأة ، فحال المسّ حال الحدث الأصغر إلّا في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها .
[ الحدث الأصغر والأكبر في أثناء غسل المسّ لا يضرّ بصحّته ]
مسألة 18 - الحدث الأصغر والأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضرّ بصحّته * * .
شرح
- ويؤيّد ذلك أيضا بالخبر الآخر المرويّ عن العلل ، وفيه : « وإنّما يماسّ منه الشيء الّذي هو ذكيّ من الحيّ والميّت » « 1 » .
ومنها : التمسّك بإطلاق دليل المشروط بالطهارة ، فإنّ الأمر بالطهور للصلاة يشمل كلّ ما يكون على المكلّف غسل أو غسل لأجل حدوث شيء مناسب للحدث أو الخبث ، فإنّ الحدثيّة لا تستفاد في الموارد الأخرى إلّا من إيجاب الغسل عقيب ما يناسب كونه حدثا ، بل ليست الحدثيّة ثبوتا إلّا ذلك ويترتّب عليها أحكامها .
وأمّا الثاني - وهو كون المسّ حدثا أصغر - فبعد دلالة الدليل على كون المسّ حدثا فهو بمنزلة أن يكون لسان الدليل أنّ المسّ حدث ، ولا ريب أنّ مقتضى الإطلاق أصل الحدثيّة ، وأمّا الحدثيّة الخاصّة فهي تحتاج إلى التقييد كما في الحكم بالنجاسة الخبثيّة ، فصرف الحكم بالنجاسة لا يقتضي إلّا ترتيب آثار النجاسة المطلقة ، وأمّا التعفير أو الغسل مرّتين أو غير ذلك فيحتاج إلى التقييد والتصريح .
( * ) قد مرّ الوجه في ذلك في التعليق المتقدّم .
( * * ) أمّا عدم ضائريّة الحدث الأصغر فلإطلاق الدليل ، فإنّ مقتضى الإطلاق كفاية الغسل للمسّ ولو كان الغسل مقرونا بالحدث الأصغر .
وأمّا بالنسبة إلى الحدث الأكبر فيمكن أن يتمسّك بالإطلاق المتقدّم ، لكنّ الإشكال من حيث عدم الأثر لصحّة الغسل المقرون بالحدث الأكبر ، فإنّه مع عدم الاغتسال -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 300 ح 5 من ب 6 من أبواب غسل المسّ .