إلّا أنّه يفتقر إلى الوضوء أيضا * .
[ وجوب غسل المسّ لكلّ واجب مشروط بالطهارة من الحدث الأصغر ]
مسألة 16 - يجب هذا الغسل لكلّ واجب مشروط بالطهارة * * من الحدث الأصغر ، ويشترط في ما يشترط فيه الطهارة .
شرح
- ثانيهما : مصحّح محمّد بن مسلم : « من غسل ميّتا وكفّنه اغتسل غسل الجنابة » « 1 » وهذا بعد وضوح أنّ المقصود من تغسيل الميّت بيان ما يصير موردا للابتلاء من حيث المسّ ، فيكون الموضوع هو المسّ ، وذلك بقرينة الروايات الأخرى .
( * ) قد مرّ أنّ الحقّ كفاية كلّ غسل عن الوضوء .
( * * ) هذا يشتمل على أمرين :
أحدهما : أنّ الأمر بالغسل شرطيّ لا نفسيّ ، فيجب لما يجب فيه الطهارة كمسّ كتابة القرآن .
ثانيهما : أنّ الحدث المتحقّق بالمسّ هو الحدث الأصغر في جميع الآثار إلّا في وجوب الغسل .
أمّا الدليل على الأوّل فيمكن أن يكون أمورا :
منها : أنّ الأمر بالغسل من المسّ كالأمر بالغسل من الحيض والنفاس ، أو الأمر بالوضوء من الإغماء والسكر ، أو الأمر بالغسل عند إصابة الدم ، فكما أنّ جميع ذلك ظاهر في أنّ الأمر المذكور لحصول الطهارة من الحدث أو الخبث لا أنّه أمر نفسيّ فكذلك في المقام ، لعدم الفرق بينه وبين الموارد المذكورة .
ومنها : خبر العلل المتقدّم « 2 » حيث يدلّ على أنّ علّة غسل المسّ هو الطهارة من نضح الميّت ، وهو يدلّ على عدم الطهارة وحصولها بالغسل . ولو كانت تلك حكمة وهو المطلوب فيدلّ على الوجوب الشرطيّ في الجملة . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 290 ح 6 من ب 1 من أبواب غسل المسّ .
( 2 ) في ص 243 .