[ مسّ الميّت ينقض الوضوء ]
مسألة 14 - مسّ الميّت ينقض الوضوء * فيجب الوضوء مع غسله .
[ كيفيّة غسل المسّ مثل غسل الجنابة ]
مسألة 15 - كيفيّة غسل المسّ مثل غسل الجنابة * *
شرح
( * ) عمدة الوجه فيه - كما تقدّم « 1 » - على ما في الجواهر « 2 » صحيح ابن أبي عمير عن حمّاد أو غيره عن الصادق عليه السّلام : « في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة » « 3 » .
فإنّ مقتضى الإطلاق : وجوب الوضوء ولو كان متوضّئا قبل تحقّق موجب الغسل ولم يأت بنواقض الوضوء المذكورة في بابها ، فيدلّ ذلك على أنّه ناقض للوضوء وأنّ الغسل لا يكفي عنه .
وقد تقدّم « 4 » أنّ ذلك مخالف لأمرين :
أحدهما : ما يدلّ على حصر النواقض في ما هو المعروف .
ثانيهما : إطلاق دليل الأغسال الواجبة والمستحبّة .
مضافا إلى عدم دلالة الصحيح في نفسه على المدّعى ، لأنّ مقتضى دليل الوضوء ودليل الحصر هو تحقّق الوضوء فالغسل مقرون بالوضوء .
هذا مع قطع النظر عمّا تقدّم من كفاية كلّ غسل عن الوضوء ، وإلّا فلا بدّ من حمل المرسل « 5 » على الاستحباب ، فلا يتوهّم دلالته على ناقضيّة سبب الغسل للوضوء .
( * * ) وذلك لوجهين :
أحدهما : ما تقرّر في كلامهم من قاعدة انصراف اللفظ في المخترعات الشرعيّة إلى ما هو مخترع عنده ولذا يثبت الحقيقة الشرعيّة . وهذا لا شبهة فيه كما يظهر من ملاحظة لفظ الصلاة والوضوء وغيرهما ، فكما أنّ الأمر بصلاة الغدير مثلا لا يحتمل أن يكون معناه الدعاء وكذا الأمر بالوضوء في الموارد الكثيرة لا يحتمل فيه المعنى اللغويّ كذا الغسل والاغتسال . -
هامش
( 1 ) في ج 5 من شرح العروة الوثقى : ص 352 .
( 2 ) ج 1 ص 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 2 من ب 35 من أبواب الجنابة .
( 4 ) في ج 5 من شرح العروة الوثقى : ص 353 .
( 5 ) هو خبر ابن أبي عمير المتقدّم في ص 352 من ج 5 من شرح العروة الوثقى .