شرح
- يغسل ويحنّط ويلبس الكفن ، ثمّ يقاد ، ويصلّى عليه » « 1 » .
وما في الكافي : أنّه أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني - إلى أن قال : - قيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسّله ؟ فقال : « قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبر على أمر عظيم » « 2 » .
وفي الوسائل بعد نقل بعض الخبر مرفوعا قال : ورواه عليّ إبراهيم في تفسيره - ذيل الآية 4 من سورة النور - عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام نحوه « 3 » .
فيقال حينئذ : إنّ المستفاد منه أنّه بمنزلة غسل الميّت في جميع الآثار كالغسل الناقص الّذي هو بدل عن التامّ .
أو يقال : إنّ مقتضى ذلك عدم الاحتياج إلى الغسل ثانيا ، فكما أنّ الحكم بعدم الاحتياج إلى الغسل بالفتح يدلّ على عدم النجاسة كذلك الحكم بعدم الغسل يدلّ على ترتيب أثر الطهارة خبثا وحدثا .
أو يقال : إنّ ما في المرفوع أو الصحيح من الحكم بالطهارة ظاهر في ترتيب جميع آثار الطهارة . وعدم التعرّض للاغتسال لا يدلّ على أنّ المراد من قوله : « قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة » هو الاغتسال المعنويّ ، فيؤخذ بظاهره ، كما أنّ قوله عليه السّلام : « لقد صبر على أمر عظيم » لا يدلّ على ذلك ، بل من الممكن أن يكون الصبر المذكور دخيلا في طهارته بواسطة الغسل السابق المقرون بالاستعداد لإجراء الحدّ عليه .
الثالث : أن يقال : إنّ مادلّ على أنّ المسّ بعد الغسل لا يوجب الغسل شامل لذلك .
وانصرافه إلى الغسل الّذي يكون بعد الموت ممنوع . نعم ، لا يشمل غير الغسل المضاف إلى الموت ولو قبله .
ولا يخفى أنّ بعض الوجوه لا يخلو عن قوّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 513 ، الباب 17 من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 188 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 28 ص 100 .