[ مسّ فضلات الميّت ]
مسألة 9 - مسّ فضلات الميّت من الوسخ والعرق والدم ونحوها لا يوجب الغسل وإن كان أحوط * .
شرح
- الباطن لا توجب التنجّس ، مثل ما ورد من خبر ابن أبي محمود ، وفيه : « ويغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة » « 1 » وما يتلوه من خبر محمّد بن مسلم الوارد في الدم الجاري في الأنف « 2 » ، والوارد في السائل من الأنف وفيه : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه » « 3 » وغير ذلك « 4 » لا يقتضي إلّا عدم تنجّس الباطن ، ومفروض الكلام هو المساس العارض على ظاهر البدن ، وعلى فرض ذلك لا يقتضي إلّا تنجّس الظاهر الملاقي له في الباطن لا الظاهر غير الملاقي له في الباطن ؛ وعلى فرض اقتضائه لعدم التأثير في النجاسة أصلا فهو غير مربوط بهذا المقام الّذي هو غير النجاسة الخبثيّة كما هو واضح ؛ فإطلاق إيجاب المسّ للغسل محكّم لا ينبغي الإشكال فيه .
وما في المستمسك من أنّ « الحكم بإيجابه للغسل على الامّ موجب لدوام الحدث بالنسبة إليها ما دام الطفل في رحمها بوصف الموت » « 5 » مدفوع بأنّه لا إشكال في ذلك ، لكن لا يجب عليها الغسل ، لحصول المسّ في جميع الحالات ، ولا دليل على لزوم الغسل لكلّ صلاة كما في المستحاضة أو ما يماثل ذلك بالنسبة إلى المبطون والمسلوس على ما تقدّم في بابهما .
( * ) لا يترك ذلك الاحتياط .
وذلك لخبر العيون والعلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ، قال : « إنّما امر من يغسل الميّت بالغسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت ، لأنّ الميّت إذا خرج منه -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 437 ح 1 من ب 24 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 437 ح 2 من ب 24 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 438 ح 5 من ب 24 من أبواب النجاسات .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 3 ص 437 ، الباب 24 من أبواب النجاسات .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 480 .