[ لا فرق بين كون المسّ اختياريا أو اضطراريّا ، في اليقظة أو النوم ]
مسألة 5 - لا فرق بين كون المسّ اختياريّا أو اضطراريّا ، في اليقظة أو في النوم ، كان الماسّ صغيرا أو مجنونا أو كبيرا عاقلا ، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ * ، والأقوى صحّته قبله أيضا إذا كان مميّزا * * ، وعلى المجنون بعد الإفاقة .
شرح
- التغسيل أو البراءة عن ذلك ، والأصل المذكور لا يرفع الشكّ بالنسبة إلى غسل المسّ .
والحقّ أن يقال : إنّه نظير الملاقي والملاقى في الحكم ، لا بالملاك المسطور فيه بل بملاك أنّ استصحاب عدم تحقّق مسّ الميّت من الإنسان معارض باستصحاب عدم وجوب تغسيل غير الممسوس ، وبعد ذلك يرجع إلى استصحاب عدم وجوب غسل المسّ بالنسبة إلى الممسوس والبراءة عن التغسيل في غير الممسوس ، فيتعارضان أيضا فيرجع إلى البراءة عن وجوب غسل المسّ بلا معارض ؛ ومع ذلك لا يترك الاحتياط ، لبعض ما يختلج بالبال من الشبهات .
( * ) للإطلاق ، فكما يشمل الإطلاق من يكون غير متمكّن من الغسل حال المسّ كذا يشمل المجنون والصغير بعد رفع الجنون والصغر .
مضافا إلى ما تقدّم ويجيء من أنّ وجوبه شرطيّ ، فالمقصود أنّه يشترط الصلاة والطواف مثلا بالغسل ، وهو منطبق على الصغير حال الصغر .
( * * ) الإشكال في ذلك من جهتين لا بدّ من التفكيك بينهما :
إحداهما : من حيث احتمال كون البلوغ شرطا في صحّة الأعمال - كالإسلام على ما ينسب إلى المشهور أو الإجماع - أو في الأعمال العباديّة ؛ وقد ثبت في محلّه عدم الاشتراط في صحّتها وأنّ القلم المرفوع هو قلم المؤاخذة والإلزام .
ثانيتهما : من جهة عدم الإطلاق في المسألة ، بأن يقال : إنّ مقتضى الدليل وجوب الغسل فحيث ارتفع الوجوب فلا دليل على الاستحباب المقوّم لأصل مشروعيّة الغسل ، وليس في ما نعلم دليل على أنّ كلّ ما هو واجب على البالغين مشروع وصحيح لغيرهم . -