[ إذا خرج طفل ميّت من المرأة ]
مسألة 8 - في وجوب الغسل إذا خرج من المرأة طفل ميّت بمجرّد مماسّته لفرجها إشكال * ، وكذا في العكس ، بأن تولّد الطفل من المرأة الميّتة ، فالأحوط غسلها في الأوّل وغسله بعد البلوغ في الثاني .
شرح
- النكتة المذكورة الّتي محصّلها أنّه ظاهر في التعليل الخارج عن التعبّد اللازم كونه مطابقا للارتكاز ، ومقتضى ذلك إسراء حكم الميّت إلى الميتة لا التعبّد بحكم آخر ؛ ولعلّ ذلك هو المبنى لفرع آخر غير معنون ، وهو أنّه « لو قطع قطعة من الّذي لا يوجب مسّه الغسل قبل الموت كالمحدود والمقتصّ منه إذا غسل قبل إجراء الحدّ والقصاص عليه فيحكم بعدم إيجابه الغسل . وكذا لو غسل بعض القطعة منه من القطعات الّتي فيها الغسل » فافهم وتأمّل .
( * ) هنا مسائل يختلف الحكم فيها ولو من جهة الملاك ووضوح الحكم وخفائه :
الأولى : أن يفرض مماسّة الطفل لظاهر الفرج .
وفي هذا لا ينبغي الإشكال في إيجاب الغسل مطلقا ، سواء كان الميّت هو الطفل أو الامّ ، لمماسّة الظاهر للظاهر . وكون الممسوس قليلا أو كون الماسّ صغيرا غير مضرّ بالإطلاق كما هو واضح .
الثانية : أن يكون المسّ في الباطن وكان المفروض موت الامّ .
ولا بدّ أن يقال في ذلك بإيجاب الغسل على الصغير بعد البلوغ ، من جهة إطلاق دليل المسّ ، فقد مسّ الحيّ بظاهره باطن الميّت . وما دلّ على عدم الحكم لملاقاة النجس في الباطن فإنّما هو بالنسبة إلى باطن الإنسان الحيّ لا الميّت ؛ وهذا من مصاديق ملاقاة ظاهر الحيّ لباطن الميّت ، فيكون نظير إدخال الإصبع في فم الميّت وأنفه .
الثالثة : أن يكون الطفل ميّتا في بطن امّه .
والظاهر أنّ حكمه كسابقيه لكنّه أخفى منهما .
وذلك لإطلاق دليل إيجاب المسّ للغسل .
وما دلّ على أنّ النجاسة المتكوّنة في الباطن أو النجاسة الخارجة الّتي تدخل في -