[ إذا علم المسّ وشكّ في أنّه كان بعد الغسل أو قبله ]
نعم ، إذا علم المسّ وشكّ في أنّه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل * ، وعلى هذا يشكل مسّ العظام المجرّدة المعلوم كونها من الإنسان في المقابر أو غيرها * * ؛ نعم ، لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنّها مغسّلة .
شرح
- الصادقة بعدم الموضوع ، لأنّه لا يقال في العرف لمن ليس له لحية : إنّه لا يكون أبيض اللحية أو لا يكون كثير اللحية ، ولمن ليس له عيال لا يقال : إنّه ليس كثير العائلة وغير ذلك ؛ ومن المعلوم أنّ صدق عدم الشهيد على الحيّ ليس من هذا القبيل ، ويدلّ عليه ما ورد في الدعاء من الدعاء بالقتل في سبيل اللّه ، وهو الشهادة لا استناد القتل إليه ولعلّه واضح .
( * ) هذا إذا كان الشكّ في أصل تحقّق الغسل أو كان الشكّ في التقدّم والتأخّر مع العلم بتاريخ المسّ والشكّ في تاريخ الغسل ، وذلك لأنّ مقتضى الاستصحاب عدم تحقّق الغسل حين ثبوت المسّ الصادر من المكلّف .
وأمّا إذا علم تاريخ الغسل وكان الشكّ في تاريخ المسّ فمقتضى استصحاب عدم المسّ إلى حين الغسل هو عدم الإيجاب .
وكذا لو جهل التاريخان ، لتعارض الاستصحابين والرجوع إلى استصحاب عدم المقيّد ، وهو عدم المسّ المضاف إلى الميّت غير المغسّل ؛ فصور المسألة أربعة لا بدّ من الحكم بوجوب الغسل في اثنتين منها والحكم بعدم وجوبه في الباقي . واللّه العالم .
( * * ) يمكن أن يقال بجريان قاعدة التجاوز في ما إذا كان ذلك بعد تحقّق الدفن الصحيح قطعا أو ما يكون محكوما بها ، كأن يكون الدفن بمراقبة المسلم مباشرة أو تسبيبا .
والدليل على ذلك - مضافا إلى السيرة القطعيّة على الحكم بالتجاوز الّذي يكون مطابقا لمرتكز العقلاء ولذا لا يوجبون النبش والغسل والكفن باحتمال عدم ذلك ولا الصلاة على المقابر باحتمال ترك ذلك - ما ورد في الموثّق عن أبي جعفر عليه السّلام : « كلّما -