تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
- هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحنّئ ، وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها » « 1 » . بيان : قد ضبط في الوافي : « تحشّي » بدل « لا تحنّئ » قال : هو مضبوط في بعض النسخ المعتمد عليها ، وفسّر بربط خرقة محشوّة بالقطن يقال لها : المحشّى على عجيزتها . قال : وقيل : « تحتبي » من الاحتباء بمعنى جمع الساقين والفخذين إلى الظهر بعمامة ونحوها للتحفّظ عن تعدّي الدم ، وفي بعض النسخ « لا تحنّئ » أي لا تختضب بالحنّاء . وعن العلّامة « لا تحيّي » أي لا تصلّي في المسجد صلاة التحيّة . والأوّل أقرب إلى الصواب « 2 » . أقول : عدم كونه بالنون فيكون المقصود الخضاب بالحنّاء لعلّه واضح ، إذ لا يكون مناسبا لمقام بيان كيفيّة الصلاة والقعود للاستحاضة ، وكذا النهي عن التحيّة في المسجد ، خصوصا قبل الإشارة إلى المسجد أصلا ، وبعد ملاحظة أنّ التحيّة تحصل بأصل الصلاة أيضا فهي حاصلة في الفرض باعتبار وغير داخلة في المسجد أصلا باعتبار آخر . وأمّا الاحتباء فهو غير لازم بعد الاستثفار والاحتشاء والتحشّي في مقام الاستثفار ، ولذا لم يرد في الروايات الأخرى على ما هو في البال بخلاف زيادة الكرسف ، فما ذكره في الوافي أقرب إلى الصواب كما قاله . وتقريب الاستدلال بذلك بناء على ظاهره من كون المراد من عدم ثقب الدم في الكرسف هو عدم نفوذه فيه - لا عدم تجاوزه عنه - واضح ، فإنّه ينطبق على المستحاضة بالقليلة . وإن قيل : إنّ المراد بالصدر من قوله : « يثقب الكرسف » هو الثقب المقرون بالتجاوز ، فالمراد من الذيل الّذي هو مفهوم الصدر عدم الثقب المقرون بالتجاوز ، فيدلّ على المطلوب بالإطلاق ، فإنّ ذلك يشمل المتوسّطة أيضا فيحكم في المتوسّطة بالاغتسال بدليل آخر . ومنها : موثّق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيه : « ثمّ هي مستحاضة ، فلتغتسل -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) الوافي : ج 6 ص 469 - 470 .