تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
- الحرارة لا يثبت عدم حصول المسّ منه في حال عدم الحرارة ، فتأمّل .

[ إذا شكّ في كون الممسوس شهيدا أو لا ]

وأمّا صورة الشكّ في كونه شهيدا فنقول : المستفاد من المتن أمران : أحدهما : عدم إيجاب مسّ الشهيد غسل المسّ . ثانيهما : عدم إيجابه الغسل في صورة الشكّ . أمّا الأوّل فنقول : ما يستفاد منه من عدم الإيجاب موافق لصريح جماعة منهم الفاضلان في المنتهى والقواعد وعن المعتبر كما في الجواهر « 1 » ، وعن التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والبيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والمدارك كما في مفتاح الكرامة « 2 » ، وفيه احتمال وجوبه بمسّه عن كشف اللثام « 3 » . وفي طهارة الأنصاريّ قدّس سرّه : والمسألة لا تخلو من الإشكال « 4 » . أقول : ما استدلّ به على عدم الإيجاب أو يمكن الاستدلال به يلخّص في أمور : أحدها : أنّ في بعض أدلّة غسل المسّ الحكم به قبل الغسل ، كمكاتبة الصفّار : « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » « 5 » ، والمستفاد من ذلك أنّ الموضوع هو الّذي شرّع فيه الغسل . وفيه : ما تقدّم من أنّ المستفاد منه أنّ التقييد بما قبل الغسل إنّما يكون في ما يصحّ فيه الغسل لا أصل وجوب الغسل ، فيرجع إلى غير واحد من إطلاقات أخبار الباب . ثانيها : مكاتبة الصيقل وابن عبيد ، قال : كتبت إلى الصادق عليه السّلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السّلام حين غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند موته ؟ فأجابه : « النبيّ صلّى اللّه عليه وآله طاهر مطهّر ولكن أمير المؤمنين عليه السّلام فعل وجرت به السنّة » « 6 » . وكان وجه الاستدلال أنّ المقصود أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لم يفعل ذلك من باب وجوب الغسل عليه ، من باب أنّه غير موجب للغسل ، بل فعل ذلك من باب الاستحباب . -
هامش
( 1 ) ج 5 ص 337 . ( 2 ) ج 4 ص 328 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 4 ص 329 . ( 4 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 434 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 290 ح 5 من ب 1 من أبواب غسل المسّ . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 291 ح 7 من ب 1 من أبواب غسل المسّ .
شرح العروة الوثقى — صفحة 235 | الشيخ مرتضى الحائري