تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
- مقدّم على استصحاب عدم المقيّد » مدفوع بأنّ استصحاب عدم الموت حال المسّ لا يفيد إلّا كون المسّ الواقع مقرونا بزمان عدم تحقّق الموت ، وهو لا يثبت عدم تحقّق مسّ المكلّف للميّت . وما في المستمسك من « التمسّك بأصالة بقاء الحياة إلى حين المسّ وأنّ هذا في صورة العلم بتاريخ المسّ والشكّ في تاريخ الموت ، أمّا لو جهل التاريخ في الطرفين أو المسّ فيرجع إلى استصحاب الطهارة » « 1 » منظور فيه : أوّلا بما عرفت من الإثبات . وثانيا بأنّه على فرض ثبوت عدم مسّ المكلّف للميّت بذلك فلا وجه لرفع اليد عنه في مجهولي التاريخ ، لأنّ استصحاب عدم الموت حين المسّ لا يعارض استصحاب عدم المسّ حين الحياة ، لأنّ ذلك لا يثبت كون المسّ في حال الموت حتّى يعارض ما يدلّ على عدم الإيجاب . وثالثا : على فرض سقوط أصالة عدم الموت حين المسّ من جهة التعارض أو من جهة معلوميّة تاريخ الموت لا بدّ من الرجوع إلى أصالة عدم تحقّق مسّ المكلّف للميّت ولا تصل النوبة إلى أصالة الطهارة كما هو واضح .

[ إذا شكّ في حرارة الممسوس وبرودته حين المسّ ]

وأمّا في صورة الشكّ في الحرارة والبرودة فيمكن أن يلتزم بتقدّم جريان أصالة بقاء الحرارة حين المسّ ، فيدلّ على أنّ المسّ الواقع من المكلّف يكون في زمان وجود الحرارة بناء على أنّ الموضوع لوجوب الغسل عدم الحرارة ، بدعوى كون البرودة هي عدم الحرارة ، فيكون الموضوع لعدم وجوب الغسل هو المسّ الواقع على الميّت الّذي فيه الحرارة . لكنّ الظاهر اشتراكها للصورة المتقدّمة في جميع ما تقدّم ، من جهة أنّ الموضوع لعدم وجوب الغسل ليس المسّ المضاف إلى الحارّ ، إذ لا دخالة للمسّ ، بل الموضوع هو عدم المسّ المضاف إلى الميّت الّذي ليس فيه حرارة ، وكون المسّ واقعا في حال -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 475 .