تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
- ولو فرض الإشكال فيه كفى استصحاب الطهارة » « 1 » منظور فيه : فإنّ فيه أوّلا : أنّ عدم إجراء أصالة عدم الإنسانيّة غير واضح ، لأنّ هذا الموجود حال كونه مضغة أو عظاما لم يكن إنسانا والآن كما كان ، إلّا أن يدّعى تغاير الموضوع . وثانيا : بناء على جريان أصالة العدم بعدم الموضوع يمكن أن يقال : إنّ هذا الموجود لم يكن إنسانا ولو بعدم وجوده والآن كما كان . ولا فرق في ذلك بين الذاتيّات وغيرها كما هو المستشعر من عبارته أيّده اللّه . وثالثا : أنّ استصحاب عدم تحقّق مسّ الإنسان في الخارج بنحو الكون التامّ لا يثبت عدم مسّ المكلّف له إلّا بنحو المثبت . ورابعا : أنّ ما ذكره من الإشارة إلى الإشكال في الكون التامّ فلم يعهد من أحد إشكال في ذلك ، فإنّ مورد الإشكال استصحاب العدم بنحو الكون الناقص ، من باب العدم بنحو التامّ أي من باب عدم الموضوع . وخامسا : أنّه لو فرض عدم جريان الأصل المزبور فلا إشكال في ما قلناه من الأصل بل هو المتعيّن للرجوع . والمظنون أنّ مقصوده من الأصل الّذي ذكره هو أصالة عدم مسّ المكلّف للميّت ، وتوصيفه بكونه من قبيل الكون التامّ من باب فرض الموضوع الميّت لا الماسّ له مع أنّك قد عرفت أن الموضوع لوجوب الغسل هو المكلّف ، فيصير المستصحب من قبيل الكون الناقص ، فتأمّل .

[ إذا شكّ في أنّ الممسوس كان ميّتا حين المسّ أو كان حيّا ]

وأمّا صورة الشكّ في أنّ الممسوس كان ميّتا حين المسّ أو كان حيّا فلاستصحاب عدم مسّه الميّت . ومقتضى ذلك هو الأخذ بذلك مطلقا ، من غير فرق بين العلم بتاريخ المسّ والشكّ في تاريخ الموت أو بالعكس أو الجهل بالتاريخين ، لأنّ المسّ المضاف إلى الميّت مشكوك في جميع الصور مسبوق بالعدم . وتوهّم « أنّ استصحاب عدم الموت حال المسّ في صورة العلم بتاريخ المسّ مقدّم على الاستصحاب المذكور ، من باب أنّ الاستصحاب الجاري في القيد وجودا وعدما -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 475 .