شرح
- وقد ظهر حكمه ممّا تقدّم وأنّ الحقّ عدم إيجابه للمسّ .
مضافا إلى كفاية عدم الدليل واستصحاب الطهارة في ما إذا كان المقطوع أوّلا هو العظم ، فتأمّل .
المسألة السادسة : في العظم المجرّد المبان من الميّت .
ومقتضى الاستصحاب فيه هو الإيجاب للغسل كما نقل في الجواهر عن غير واحد من الأصحاب وإن مال إلى خلافه « 1 » .
المسألة السابعة : في اللحم المجرّد المبان من الحيّ .
وحكمه واضح ، إذ عدم إيجابه للغسل هو مقتضى صريح ما تقدّم « 2 » من خبر أيّوب ابن نوح .
المسألة الثامنة : في اللحم المجرّد المبان من الميّت .
ومقتضى الاستصحاب هو الإيجاب للغسل . ولا مخالف له إلّا ما تقدّم من فتوى الفقيه بعدم الإيجاب . ولعلّ مستنده في الفتوى خبر أيّوب بن نوح من باب إلقاء الخصوصيّة أو تخيّل العموم للحيّ والميّت مع أنّ كلّا منهما مشكل وتقدّم وجه ذلك .
المسألة التاسعة : أنّ ما قلناه في العظم من إيجابه الغسل فالظاهر زوال حكمه بعد مضيّ السنة .
وذلك لرواية الجعفيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عمّن يمسّ عظم الميّت ، قال :
« إذا جاز سنة فليس به بأس » « 3 » .
وردّ ذلك كما في الجواهر بضعف السند وعدم العمل به « 4 » مردود :
أمّا الأوّل فلأنّه لا نقص في سنده إلّا من ناحية عبد الوهّاب ، وهو مرفوع بنقل صفوان الّذي هو من أصحاب الإجماع لا سيّما مع نقله عنه بلا واسطة ونقله عنه متعدّدا كما يظهر من جامع الرواة ، فالظاهر اعتبار السند . -
هامش
( 1 و 4 ) جواهر الكلام : ج 5 ص 342 و 343 .
( 2 ) في ص 226 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 294 ح 2 من ب 2 من أبواب غسل المسّ .