تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
- منها : كون المرسل مثل أيّوب بن نوح وهو صرّح بأنّه نقله عن بعض أصحابنا ، وهو لا ينقل بحسب الظاهر إلّا عمّن له ظهور الصلاح . ومنها : قول الشيخ قدّس سرّه في الخلاف : من مسّ قطعة من ميّت أو قطعة قطعت من حيّ وكان فيها عظم وجب عليه الغسل وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط « 1 » . فإنّ الإجماع المنقول من الطائفة على التفصيل المذكور غير المنطبق على القاعدة من جهة التفصيل بين واجد العظم وغيره وعدم التفصيل بين الحيّ والميّت لا يمكن أن يكون إلّا للنصّ الواصل إليهم ، وليس في البين نصّ مذكور في الكتب الأربعة وغيرها من الكتب المعتبرة إلّا ما تقدّم . ومنها : فتوى الفقيه بنحو الجزم : ومن مسّ قطعة من جسد أكيل السبع فعليه الغسل إن كان في ما مسّ عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه في مسّه « 2 » . فإنّه مستند إلى حجّة معتبرة لديه من دون شبهة ، للفتوى بذلك مضافا إلى ما ذكره قدّس سرّه في ابتداء الكتاب ؛ فهو إمّا مستند إليه كما هو المظنون ، إذ لو كان خبر آخر عند الصدوق لاستند إليه ، ولو لم يكن عنده وكان ذلك مستندا إلى رسالة أبيه إليه فلا بدّ أن يكون عند أبيه ، ولو كان عند أبيه غير ذلك لكان في الأصول المعتبرة ، فهو مستند إليه بحسب الظاهر إلّا أنّه أفتى به من حيث الإطلاق في خصوص أكيل السبع للابتلاء به في العصر السابق بخلاف قطع أعضاء الحيّ ، وإن لم يكن مستندا إليه فهو دليل مستقلّ في خصوص المسألة الأولى . وهو مؤيّد أيضا بالمنقول عن الرضويّ : « وإن مسست شيئا من جسده - أكله السبع - فعليك الغسل إن كان في ما مسست عظم » « 3 » . الثاني : استصحاب إيجاب مسّه الغسل . -
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 701 ، مسألة 490 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 143 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 492 ح 1 من ب 2 من أبواب غسل المسّ .
شرح العروة الوثقى — صفحة 227 | الشيخ مرتضى الحائري