تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ أقسام الاستحاضة وأحكامها ]

مسألة 1 - الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسّطة وكثيرة .

[ حكم الاستحاضة القليلة ]

فالأولى : أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة * ،
شرح
- الجرح ولم يحكم بحيضيّته فهو محكوم بالاستحاضة » غير واضح ، لأنّ ما يحكم بكونه استحاضة هو الدم الّذي دلّ الدليل القطعيّ أو الحجّة على عدم حيضيّته ، فلا يحكم بالاستحاضة بصرف الحكم بعدم الحيضيّة ولو بالأصل فكيف بصرف عدم الحكم بها كما هو مفاد العبارة . وأمّا قوله : « على الأحوط » في ما إذا شكّ فقد عرفت أنّه الأقوى في مورد أصالة السلامة وأنّه لا يحكم بالاستحاضة في غيره وإن كان أحوط . واللّه المتعالي هو العالم ، وهو المعوّل في المبدأ والمآل . ( * ) في الجواهر : أنّ تجديد الوضوء لكلّ صلاة أو فريضة هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الناصريّات والخلاف والغنية الإجماع عليه . وفي جامع المقاصد أنّ الإجماع بعد ابني أبي عقيل والجنيد على خلافهما ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا . قال : ولم أجد فيه خلافا سوى ما ينقل عن العمانيّ من عدم إيجابه وضوء ولا غسلا عليها ، وما عن ابن الجنيد من إيجابه الغسل عليها في كلّ يوم بليلته . وهما نادران ضعيفان محجوجان « 1 » . انتهى ملخّصا . وفي المفتاح أنّ أبا حنيفة قال : إنّها توضّأت لكلّ وقت صلاة ، وأنّ الشافعيّ قال بأنّها تغتسل لكلّ صلاة من غير وضوء ، وعن بعضهم تغتسل كلّ يوم غسلا « 2 » . انتهى ملخّصا . أقول : يستدلّ على ذلك بعدّة من الأخبار : فمنها : مصحّح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ، ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخّر هذه وتعجّل -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 315 - 316 . ( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 329 .