كما أنّ الأحوط في السنّ المنفصل من الميّت أيضا الغسل ، بخلاف المنفصل من الحيّ إذا لم يكن معه لحم معتدّ به . نعم ، اللحم الجزئيّ لا اعتناء به * .
شرح
- بل ممنوع في الجملة ، فإنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ مسّ رأس الميّت الّذي فيه الشعر باليد مسّ للميّت كما أنّ مسّ بدنه بالرأس كذلك عرفا . والأحوط الغسل بمسّ الشعر مطلقا ولو كان بالشعر .
( * ) أقول : شقوق المسألة ستّة ، والمسائل المبحوث عنها عشرة .
أمّا بيان الشقوق فلأنّه إمّا أن يكون المبان مشتملا على العظم واللحم وإمّا أن يكون هو العظم المجرّد وإمّا أن يكون هو اللحم المجرّد . وعلى التقادير الثلاثة إمّا أن يكون مبانا من الميّت وإمّا أن يكون مبانا من الحيّ ، فهذه ستّة أقسام .
أمّا الأوّل - وهو المشتمل على العظم واللحم - فهو بكلا قسميه موضوع لمسائل :
المسألة الأولى : أنّه إذا قطعت القطعة المشتملة على العظم واللحم من الميّت فلا إشكال دليلا بل ولا فتوى بالنسبة إلى لحمها إلّا من المحقّق في المعتبر وصاحب المدارك « 1 » .
ويدلّ عليه أمور :
الأوّل : ما رواه في الوسائل عن الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن أيّوب بن نوح الثقة الإماميّ القاضي بالكوفة عن بعض أصحابنا وعن الكلينيّ عن العدّة عن سهل عنه رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » « 2 » إمّا بتقريب الأولويّة وإمّا من حيث التعليل الجاري في الميّت أيضا .
والإيراد عليه بالإرسال كما عن المعتبر « 3 » مدفوع بأمور : -
هامش
( 1 ) حكاها في جواهر الكلام : ج 5 ص 340 عنهما .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 294 ح 1 من ب 2 من أبواب غسل المسّ .
( 3 ) حكاه في جواهر الكلام : ج 5 ص 341 عن المعتبر : ج 1 ص 352 .