تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

[ شقوق مسألة القطعة المبانة من الحيّ والميّت وحكمها ]

مسألة 2 - مسّ القطعة المبانة من الميّت أو الحيّ إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرّد عنه . وأمّا مسّ العظم المجرّد ففي إيجابه للغسل إشكال والأحوط الغسل بمسّه ، خصوصا إذا لم يمض عليه سنة .
شرح
- وفيه : أنّ ذلك إنّما يصحّ لو كان بصدد أنّه ليس بحكم الميّت مع أنّ الظاهر أنّه في مقام بيان الواقع وأنّه ليس بنفسه ممّا عرض له الموت ، فليس له الحكم الثابت لما عرض له الموت ، والمدّعى أنّ الحكم ثابت لما لا تحلّه الحياة من باب أنّه جزء لما عرض له الموت لا من باب عروض الموت لنفس الجزء . الرابع : مرسل أيّوب بن نوح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - المقبول عند الأصحاب الدالّ على أنّ ثبوت غسل المسّ من باب عروض الموت لنفس الجزء - قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل . . . » « 1 » . وفيه : أنّه لا يدلّ على انحصار موجب غسل المسّ بذلك ، فيمكن القول بأنّ الموجب لغسل المسّ أمران : أحدهما : كون الممسوس جزءا للميّت ، وهو الّذي يقتضيه الإطلاق . ثانيهما : كونه ممّا عرض له الموت بنفسه ، وهو الّذي يدلّ عليه المرسل المقبول . وكون التفريع في حكم التعليل المخصّص بما عرض له الموت لا يقتضي التخصيص إلّا بالنسبة إلى مورده ، وهو القطعة المبانة من الحيّ لا مطلق جزء الميّت أو مطلق المبان منه ، فالأخذ بالإطلاق وفاقا لظاهر معظم الأصحاب متعيّن . واللّه هو العالم . ولكن لا يخفى أنّه لا بدّ من صدق مسّ الميّت ، فيمكن أن يقال : إنّه لا يكون مسّ الشعر بالشعر على وجه الاستقلال بحيث لا يكون الممسوس هو الجسد ولو بواسطة الشعر من مسّ الميّت عرفا أو يشكّ في ذلك ؛ فالفرق بين الظفر والشعر بالقول بالإيجاب في الأوّل مطلقا وعدم الإيجاب في الثاني على وجه الإطلاق كما في المتن غير واضح -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 294 ح 1 من ب 2 من أبواب غسل المسّ .