تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
- وخبر سماعة ، قال : « وغسل من مسّ ميّتا واجب » « 1 » . وما في خبر يونس في عداد الفرائض : « وغسل من مسّ ميّتا » « 2 » . وما في خبر عمّار : « وكلّ من مسّ ميّتا فعليه الغسل وإن كان الميّت قد غسل » « 3 » . وقوله عليه السّلام على ما في صحيح محمّد بن مسلم والحلبيّ : « إنّما ذلك من الإنسان » « 4 » . ولا ريب في حجّيّة الإطلاق المذكور إلّا أن يثبت خلافه . وما استدلّ به على خلافه أو يمكن يلخّص في أمور أربعة : الأوّل : مفهوم صحيح عاصم بن حميد ، وفيه : « إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل » « 5 » . ومفهوم مكاتبة الصفّار ، قال : كتبت إليه : رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميّت الّذي يلي جلده قبل أن يغسل هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقّع عليه السّلام : « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » « 6 » . قد أشار إليهما الأنصاريّ قدّس سرّه على وجه التأييد « 7 » ، خصوصا مع اتّصاف الجسد بالبرودة في الأوّل ، فإنّ الّذي تعرضه البرودة هو ما تحلّه الحياة والحرارة . وفيه أوّلا : أنّ الجسد هو جسم الإنسان كما في اللغة فيشمل ما لا تحلّه الحياة ؛ والاتّصاف بالبرودة إنّما هو بلحاظ عروضها للمعظم من أجزائه . وثانيا : لا يكون المفهوم إلّا عدم وجوب الغسل إذا لم يمسّ الجسد في الجملة ، بناء على منع الإطلاق في المفهوم كما هو القويّ عندنا ، ويكفي في ذلك عدم وجوبه عند مسّ الثوب الملصق ببدنه . وثالثا : لا ظهور أصلا مع قطع النظر عمّا مرّ للمكاتبة ، لكون الصدر في الثوب ، فالمقصود بالتقييد بالجسد إنّما هو في قبال مسّ الثوب . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 293 ح 16 و 17 من ب 1 من أبواب غسل المسّ . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 295 ح 3 من ب 3 من أبواب غسل المسّ . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 299 ح 1 و 2 من ب 6 من أبواب غسل المسّ . ( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 290 ح 3 و 5 من ب 1 من أبواب غسل المسّ . ( 7 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 437 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 223 | الشيخ مرتضى الحائري