تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

[ عدم الفرق في الممسوس بين الصغير والكبير حتّى السقط إذا تمّ له أربعة أشهر ]

والكبير والصغير حتّى السقط * إذا تمّ له أربعة أشهر * * ، بل الأحوط الغسل بمسّه ولو قبل تمام أربعة أشهر أيضا وإن كان الأقوى عدمه .
شرح
- فإنّ الاختصاص بالمسلم وإخراج الكفّار وإن لم يكن من تخصيص الأكثر المستهجن وذلك لقلّة ابتلاء المسلمين بهم لكن حيث جعل الموضوع لوجوب الغسل الإنسان في قبال البهائم فلا ريب أنّه أظهر من الطائفة الأولى . هذا . مع أنّ عدم الاستهجان غير واضح بالنسبة إلى عصر الصدور ، من جهة كثرة أهل الكتاب في ما بين المسلمين لقرب العهد بالإسلام . ومنها : ما يستفاد منها علّة سببيّة المسّ للغسل من إصابة نضح الميّت وبقاء أكثر آفته بعد الموت « 1 » المشتركة بين الكافر والمسلم . لكن فيها ما لا يخفى بعد وضوح كونه في مقام بيان حكمة التشريع الّتي لا يدور الحكم مدارها ، فلا يمكن التمسّك بالعلّة ولا بإطلاق الحكم ، لعدم كونها في مقام بيان الحكم ، بل في مقام بيان بعض حكمه على ما هو عليه من الإطلاق والتقييد كما هو واضح . ( * ) هذا واضح لو فرض عروض الموت عليه بعد ولوج الروح ، إنّما الإشكال في قوله : « إذا تمّ له أربعة أشهر » . ( * * ) فيه إشكال ، وذلك لأنّ التحديد بذلك إن كان من جهة ورود غير واحد من الأخبار في وجوب تغسيله بعد تماميّة أربعة أشهر ، ففيه : أنّ وجوب تغسيله غير ملازم لإيجاب مسّه الغسل كما أنّ عدم وجوبه لا يلازم عدم الإيجاب على ما تقدّم في الكافر ، بل هو دائر مدار صدق الميّت والموت ، وذلك لا يصدق إلّا بعد عروض الحياة كما يظهر من مراجعة اللغة ، ولا أقلّ من الشكّ ، وإن فرض الصدق فلا يدور مدار أربعة أشهر ؛ وإن كان من جهة أنّه إذا تمّ له أربعة أشهر فقد ولج فيه الروح ، ففيه : أنّه لم يقم دليل على ذلك في ما تفحّصنا إلّا على ما نقله في الجواهر « 2 » عن الذكرى « 3 » أنّه قال -
هامش
( 1 ) مثل ما في وسائل الشيعة : ج 3 ص 292 ح 11 و 12 من ب 1 من أبواب غسل المسّ . ( 2 ) ج 4 ص 112 . ( 3 ) ج 1 ص 315 .