[ عدم الفرق في الميّت الممسوس بين المسلم والكافر ]
ولا فرق في الميّت بين المسلم والكافر *
شرح
- من قوله « ويدفن » أنّه لا يؤخّر تجهيزه إلى العثور على الماء . وخبر عمرو بن خالد عن زيد عن آبائه عن عليّ عليه السّلام قال : « إنّ قوما أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسلناه انسلخ ؟ فقال : يمّموه » « 1 » . وظهوره في بدليّة التيمّم مقام الغسل في جميع الآثار ممّا لا ينكر ، فإنّه لا فرق بين الكفن والصلاة ورفع النجاسة وإيجاب مسّه الغسل ؛ فلا وجه لإلقاء جميع الآثار ، للزوم اللغويّة ؛ ولا وجه للاكتفاء بالبعض ، لعدم المتيقّن .
( * ) كما عن العلّامة والشهيد والمحقّق الثاني ؛ وعن المنتهى والتحرير التوقّف في الكافر « 2 » .
أقول : عمدة ما يقال في وجه ذلك ظهور مثل قوله عليه السّلام في مكاتبة الصفّار : « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » « 3 » في أنّ الموضوع هو الّذي يصلح لأن يغسل شرعا .
وفيه : أنّه لا ظهور له في التقييد ، غاية الأمر عدم دلالة مثل المكاتبة على الإطلاق ، فيتمسّك بإطلاق غير واحد من روايات الباب :
وهي على طوائف : منها : ما يدلّ على وجوب الغسل بمسّ الميّت ، كصحيح عاصم بن حميد « 4 » وغيره « 5 » .
ومنها : ما دلّ على أنّ الموضوع لوجوب الغسل هو الإنسان ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في رجل مسّ ميتة أعليه الغسل ؟ قال : « لا ، إنّما ذلك من الإنسان » « 6 » ، -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 513 ح 3 من ب 16 من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 436 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 290 ح 5 و 3 من ب 1 من أبواب غسل المسّ .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 293 ح 16 و 17 و 18 من ب 1 من أبواب غسل المسّ .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 299 ح 1 من ب 6 من أبواب غسل المسّ .