شرح
- حاصلة في المقام بالنسبة إلى جواز دفنه والصلاة عليه وكفنه ، وهو كاف في الصدق .
ثانيها : أنّه على فرض الإطلاق لا يشمل المطهّريّة من الخبث بالضرورة من الدين ، ولعلّ سببيّة المسّ للغسل من آثار النجاسة لا الحدث .
ثالثها : على فرض الإطلاق من تلك الجهة أيضا فلعلّ سببيّة المسّ للغسل حكم تعبّديّ غير مربوط بالحدث والخبث أصلا يحصل ذلك بالموت والبرد ويرتفع بالغسل بالخصوص .
والكلّ قابل للدفع : أمّا الأوّل : فبما ورد في مقام التعليل غير المناسب للإهمال من جهة ما يطهر به ، مثل ما تقدّم الإيماء إليه من صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيه في مورد إصابة الماء :
« فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإنّ التيمّم أحد الطهورين » « 1 » ومعتبر جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ فقال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » « 2 » ، فإنّه لو كان المقصود هو الطهوريّة في الجملة ولو في غير صلاة الجماعة لم يصحّ التعليل أصلا .
وأمّا الثاني فبأنّ المعلوم عدم شمول بدليّة التيمّم للمطهّريّة من الخبث غير الملازم للحدث ، لا الملازم له الحادث بحدوثه والمرتفع بارتفاعه .
وأمّا الثالث فلأنّه لا يفهم عرفا من الطهارة إلّا ترتيب الآثار الحاصلة من الغسل أو الوضوء ، وإلّا كان جميع ذلك واردا في الصلاة والكفن أيضا .
هذا كلّه مضافا إلى ما ورد في خصوص التيمّم البدل عن تغسيل الميّت ، مثل خبر عبد الرحمان بن أبي نجران أنّه سأل أبا الحسن موسى عليه السّلام ، وفيه : « ويدفن الميّت بتيمّم » « 3 » الظاهر في قيامه مقام الغسل ، وليس المقصود خصوص الدفن ، فإنّ الظاهر أنّ المقصود -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 381 ح 1 من ب 21 من أبواب التيمّم .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 386 ح 2 من ب 24 من أبواب التيمّم .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 375 ح 1 من ب 18 من أبواب التيمّم .