تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

[ الكلام في كفاية التيمّم أو كون الغاسل هو الكافر بأمر المسلم لفقد المماثل ]

بل الأقوى كفاية التيمّم * أو كون الغاسل هو الكافر بأمر المسلم لفقد المماثل ، لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء بهما .
شرح
- وثالثا : أنّ مفاد الدليل المتقدّم أنّ ذلك من باب الاضطرار ، فالتعليل يدلّ على أنّ ذلك من باب قاعدة الاضطرار المركوزة في الأذهان الموجبة لسقوط الجزئيّة أو الشرطيّة عن ذلك . ورابعا : أنّه يصدق عليه الغسل الصحيح أيضا وإن كان مباينا للغسل الصحيح الواجب أوّلا . إلّا أن يقال : إنّ المقصود أنّه مع عدم قصد التعبّد لا يكون ميسورا للغسل السابق . وهو مكابرة ؛ مع تمشّي غير واحد من الأجوبة المتقدّمة على هذا الفرض أيضا ، فالحكم بعدم إيجابه الغسل بعد ذلك واضح بحمد اللّه تعالى . بقي الكلام في التيمّم فقال : « بل الأقوى كفاية التيمّم » . ( * ) وفاقا لما عن كاشف الغطاء « 1 » . وعن القواعد والمنتهى وجامع المقاصد والروض والمدارك وغيرها عدمها « 2 » . أقول : المسألة مبنيّة على أنّ مقتضى إطلاق دليل التيمّم هل هو ترتيب جميع آثار الغسل على التيمّم المشروع في المقام أو لا يقتضي إلّا ترتيب بعض الآثار ؟ ويمكن أن يقال : إنّ وجه عدم اقتضاء دليل التيمّم رفع إيجاب الغسل أنّ دليل التيمّم إمّا أن يكون ما يدلّ على أنّ التراب بمنزلة الماء ، وهو صحيح حمّاد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال : « لا ، هو بمنزلة الماء » « 3 » . ويشكل إطلاقه للمبحوث عنه من وجهين : أحدهما : أنّ التنزيل المذكور يقتضي كون التراب بمنزلة الماء في جميع الآثار الثابتة للماء ، وفي المقام لا يكون الأثر ثابتا للماء فقط بل يشترط فيه الخليطان من السدر -
هامش
( 1 و 2 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 431 و 432 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 379 ح 3 من ب 20 من أبواب التيمّم .