[ يكفي في سقوط الغسل إذا كانت الأغسال الثلاثة كلّها بالماء القراح ]
ويكفي في سقوط الغسل إذا كانت الأغسال الثلاثة كلّها بالماء القراح لفقد السدر والكافور * ،
شرح
- الحاكم بوجوب الاغتسال لمسّ الميّت مطلقا كما تقدّم في غير واحد من الروايات منها موثّق عمّار الساباطيّ « 1 » .
( * ) أقول : وذلك لإطلاق الغسل للمورد كما في شمول الإطلاق لصلاة المسافر والمريض وشمول إطلاق الوضوء والغسل للمشتمل منهما على الجبيرة بلا إشكال .
والانصراف ممنوع كما هو واضح ، ولذا أفتى بذلك في الجواهر أيضا - خلافا لجامع المقاصد فأوجبه بمسّه « 2 » - للأصل وانصراف الغسل المعلّق عليه نفي الوجوب إلى غيره « 3 » .
إن قلت : فما هو وجه إشكال القوم في الايتمام بذوي الأعذار ؟
قلت : لعلّ وجه الإشكال فيه عدم إطلاق في دليل الجماعة لا عدم إطلاق دليل الصلاة .
ثمّ إنّ مقتضى ذلك عدم الفرق بين نقصان الغسل من جهة السدر والكافور كما في المفروض أو من جهة كون الغاسل كافرا . والفرق بين المسألتين كما في المتن غير واضح .
والظاهر أنّ منشأ ذلك ما في الجواهر حيث قال قدّس سرّه : يتّجه عدم السقوط بمسّ من غسله الكافر بأمر المسلم كما هو صريح القواعد وظاهر جامع المقاصد وكشف اللثام أو صريحهما ، بناء على ما تقدّم لنا في محلّه أنّه ليس من غسل الميّت في شيء وإنّما هو شيء أوجبه الشارع لتعذّر الأوّل « 4 » . وقال قدّس سرّه في أصل مسألة كفاية غسل الكافر بعد بيان إشكال : إنّه كيف يصحّ من الكافر مع أنّه عبادة ؟ ! ونقل في جوابه عن بعض الأصحاب أنّ نيّة العبادة حاصلة للمسلم حيث يأمر الكافر بذلك ، قال : وأولى من -
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 208 .
( 2 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 372 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 141 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 5 ص 339 .