شرح
- ومنها : كون المقصود كفاية صرف الاغتسال في قبال لزوم الترتيب في غسل الجنابة والغسل من المسّ .
ومنها : كون المقصود ذلك في قبال لزوم السدر والكافور في غسل الميّت .
ومنها : الإجزاء عن الوضوء كما في الوسائل وإن كان بعيدا .
ومنها : إجزاء الغسل عن التطهير عن الخبث وعدم لزوم التطهير قبل ذلك .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّه لا موجب لرفع اليد عن ظهور الأدلّة المتقدّمة ، فلا ريب أنّ المشهور هو المنصور . واللّه العالم .
بقي في المقام إقامة الدليل على كون وجوبه شرطيّا كغسل الجنابة .
والّذي يمكن الاستدلال به عليه أمور :
الأوّل : الإجماع مطلقا أو من القائلين بالوجوب على ما أشار إليه في الجواهر « 1 » .
الثاني : انصراف وجوب الغسل إلى كونه كالوجوب الثابت في سائر الأغسال ، كما أنّ الأمر بالغسل ينصرف إلى كونه مقدّمة لإزالة النجاسة وأنّه شرط في ما يشترط بالطهارة من الخبث .
الثالث : أنّه بعد وجوب الغسل على من مسّ الميّت يصدق أنّه ليس بطاهر ، و « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » ، فكيف يصدق عليه الطاهر مع أنّه الاغتسال واجب عليه ؟ ! فتأمّل .
ويؤيّد ذلك ما عن الفقه الرضويّ ، وفيه : « وإن نسيت الغسل فذكرته بعد ما صليّت فاغتسل وأعد صلاتك » « 3 » .
ويمكن الاستدلال أيضا بخبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من غسل ميّتا وكفّنه اغتسل غسل الجنابة » « 4 » ، فإنّه كما له أن يغتسل الجنابة بقصد الأمر الصلاتيّ وغيره من الغايات كذلك غسل المسّ ، فتأمّل .
وكذا يمكن الاستدلال بما عن العيون والعلل عن الفضل وعن محمّد بن سنان عن الرضا عليه السّلام . -
هامش
( 1 ) ج 1 ص 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 365 ، الباب 1 من أبواب الوضوء .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 494 ح 1 من ب 8 من أبواب غسل المسّ .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 290 ح 6 من ب 1 من أبواب غسل المسّ .