تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
- ومنها : إمكان التمسّك لجميع الموارد بمثل قوله في معتبر محمّد بن مسلم : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » « 1 » ، فتأمّل . وبعد ذلك لا يبقى شبهة على الظاهر للفقيه في الحكم بالاستحاضة في مورد انتفاء الحيضيّة ولو لم يعلم بعدم كون الدم من القرح والجرح ، لكن بشرط الاعتماد على أصالة السلامة الّتي قد يدّعى أنّها دليل مستقلّ يدلّ على الحكم بالاستحاضة بعد فرض انتفاء الحيضيّة والعلم بعدم كون دم سادس للمرأة . وأمّا في صورة وجود منشأ عقلائيّ لكون الدم من الجرح والقرح - كوجود ذلك في الباطن أو المسبوقيّة بذلك - بحيث لا يعتنى بأصالة السلامة فالاستناد إلى الإطلاقات المتقدّمة مشكل جدّا ، لمكان الانصراف . ووجه الانصراف أنّ الحكم بالاستحاضة في مورد عدم الحيضيّة لا يناسب نفي احتمال الجرح ، والأخذ بالإطلاق في مورد أصالة السلامة من جهة عدم التنبيه على الردع ومن جهة استلزام حمل المطلق على الفرد النادر بالنسبة ، وأكثر الانصرافات من جهة المناسبة بين الحكم والموضوع مع أنّ مورد الحكم بالاستحاضة صورة فقدان شرائط الحيض بحيث لو كان الشرائط موجودة لحكم بالحيضيّة ، ومن المعلوم أنّ مورد الحكم بالحيضيّة إنّما هو في صورة فقد الجرح والعذرة ، فإنّه معهما لا بدّ من الاختبار كما مرّ . فحينئذ يبقى الكلام في مقامين :

[ في الإشكال في بعض الموارد ]

أحدهما : صورة فقدان أصالة السلامة مع القطع بعدم كون الدم حيضا . لا إشكال في الحكم بالاستحاضة فيه أيضا إذا كان الدم مسبوقا بكونه استحاضة ، كما لا إشكال في الحكم بكونه جرحا - مثلا - إذا كان الدم الخارجيّ مسبوقا بذلك . وأمّا إذا لم يكن مسبوقا بأحد الأمرين كما إذا صارت طاهرة بعد العشرة ثمّ رأت الدم بعد أيّام وكان لها قرح في الباطن فيمكن أن يقال : إنّ مقتضى استصحاب عدم -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 278 ح 1 من ب 4 من أبواب الحيض .