تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وكذا في كراهة الخضاب *
شرح
- ومثله ما عن عليّ بن يقطين عنه عليه السّلام « 1 » . ويمكن الاستدلال بإطلاق مادلّ على جواز إتيان الزوجة مطلقا بناء على ما هو الحقّ من الرجوع إلى العموم لا إلى استصحاب حكم المخصّص . ويستدلّ على المرجوحيّة بموثّق سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثمّ تطهر فتوضّأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا ، حتّى تغتسل » « 2 » . ويمكن أن يستدلّ باستصحاب المرجوحيّة الثابتة قبل حصول النقاء . ولعلّ الأصحّ في الاستدلال - مضافا إلى قاعدة المماثلة - هو التمسّك للجواز بالآية الشريفة الدالّة على جواز إتيان النساء أنّى شاؤوا « 3 » ، وللكراهة بالاستصحاب المذكور ، لقوّة كون انقطاع الدم في الأوّل وحرمة الصلاة في الثاني كناية عن المتداول المعروف الّذي هو الحيض . ( * ) فيه إشكال منشؤه قاعدة المماثلة ، وما ورد عن مكارم الأخلاق عن العيّاشيّ : « ولا تجنب وأنت مختضب ولا الطامث . . . ، ولا بأس به للنفساء » « 4 » ، والمرسل الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « تختضب النفساء » « 5 » . لكنّ الأصحّ ما في المتن ، لقاعدة المماثلة ، وعدم حجّيّة المرسلين ، وعدم دليل على التسامح في أدلّة السنن بحيث يثبت به الاستحباب أو الكراهة . مع أنّه على فرض التسامح فإنّما يجدي إذا كان المقصود حجّيّة الخبر الضعيف ، وأمّا إذا كان المقصود هو الحكم بالاستحباب أو الكراهة بعنوان البلوغ فالبلوغ صادق أيضا على دليل عموم المماثلة كما هو صادق أيضا على مرسلي مكارم -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 395 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 326 ح 7 من ب 27 من أبواب الحيض . ( 3 ) سورة البقرة : 223 . ( 4 و 5 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 2 ص 634 و 633 .