[ لا يغني غسل النفاس عن الوضوء ]
بل يجب قبله أو بعده كسائر الأغسال * .
شرح
- قبل البدن بقصد امتثال الأمرين فلا بدّ أن يكون متعلّق الأمرين واحدا .
وأمّا انطباق غسل الحيض والنفاس على الجنابة وعدم لزوم كيفيّة مباينة معه فاستفادة ذلك من أدلّة التداخل واضحة جدّا ، فالإتيان بالكيفيّة المذكورة في غسل الجنابة مع أنّه قويّ بل متعيّن مطابق للاحتياط ولو مع قطع النظر عن بعض ما يدلّ على التعيّن .
( * ) هذا من فروع ما لعلّه المشهور بينهم من أنّ كلّ ما يوجب الغسل فهو موجب للوضوء وأنّ الغسل لا يكفي عن الوضوء إلّا غسل الجنابة . وعلى ذلك يبتني ما تقدّم في الحيض من وجوب الوضوء مع غسل الحيض مطلقا أي وإن لم تكن محدثة بالأصغر كما لو توضّأت للذكر حال الصلاة ثمّ طهرت ، وما يصرّح بعد ذلك في باب غسل مسّ الميّت من كون المسّ ناقضا ويجب الوضوء أيضا مع الغسل .
وعمدة الوجه في ذلك صحيح ابن أبي عمير عن حمّاد أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة « 1 » ، فإنّه يدلّ على وجوب الوضوء في كلّ غسل وعدم كفاية الغسل عنه في مقام الامتثال .
وقد تقدّم الإشكال في الأمرين ، فإنّ القدر المسلّم من دلالته أنّ الأغسال الأخرى لا تجزي عن الوضوء الواجب عليه بأسباب أخرى إلّا الجنابة فإنّها تجزي . كيف ؟ ! ومقتضى ذلك : سببيّة الزمان والمكان للوضوء في الأغسال المستحبّة الزمانيّة والمكانيّة ، وهو خلاف مقتضى إطلاقات كثيرة في الموارد المختلفة ، فلا يدلّ على اشتراك الوضوء والغسل في السببيّة . هذا .
مضافا إلى أنّ ذلك مناف لإطلاق غير واحد من الأدلّة الحاصرة للنواقض ، فراجع الباب الثاني من نواقض الوضوء « 2 » .
هذا بالنسبة إلى الأمر الأوّل . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 248 ح 2 من ب 35 من أبواب الجنابة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 .