تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ودخول المساجد * والمكث فيها ، وكذا في كراهة الوطء بعد الانقطاع وقبل الغسل * * ،
شرح
- للمرأة مع قطع النظر عن النفاس ، وما تقدّم من الدليل يقتضي جواز قراءة القرآن للنفساء بالخصوص . قلت : من الواضح بحسب المتفاهم العرفيّ عدم ثبوت جواز خاصّ أو استحباب خاصّ بالنسبة إلى النفساء ، بل المقصود أنّ الاتّصاف بالنفاسيّة لا يمنع عن ثبوت الاستحباب ، فالحكم الاستحبابيّ عامّ للمرأة مع قطع النظر عن النفاس ، فيرفع بالنسبة إلى سور العزائم أو آياتها على الاختلاف بقاعدة المماثلة . ثمّ إنّه لا وجه للاحتياط المطلق بالنسبة إلى سور العزائم في باب الحيض دون المقام ، بل مقتضى قاعدة المماثلة هو رعاية الاحتياط المذكور فيه . ( * ) كما ربما يستفاد من خبر ابن أعين ، قال : قلت له : إنّ امرأة عبد الملك ولدت - إلى أن قال : - وأمرها بالصلاة فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجا وأسجد فيه . فقال : « قد أمر بذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، وأمر عليّ عليه السّلام بهذا قبلكم ، فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر . . . » « 1 » . ودلالته إمّا من باب أنّ أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام أيضا كان كذلك أي بأن لا تدخل المسجد حتّى بعد أيّام النفاس وتسجد فيه ، فيدلّ على أنّ قبل تماميّة النفاس لم يكن لها دخول المساجد أصلا ، وإمّا من باب أنّ عدم دخول المساجد عند كونها نفساء كان مسلّما عندهم والإمام عليه السّلام لم يردع عن ذلك في مقام البيان . ( * * ) يستدلّ للجواز قبل الاغتسال بمعتبر عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » « 2 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 385 ح 9 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 395 ح 2 من ب 7 من أبواب النفاس .