واسم اللّه * ، وقراءة آيات السجدة * * ،
شرح
- وفيه : أنّ الظاهر منه أو المحتمل أن يكون مرجع الضمير لقوله عزّ وجلّ :لا يَمَسُّهُهو الكتاب المكنون الّذي يكون القرآن الكريم من أجزائه أو واقعا فيه ، فحينئذ يكون المقصود من المسّ غير المسّ الخارجيّ كما هو واضح .
وبمعتبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ، قال : سألته عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب » « 1 » .
والاستدلال به إمّا بناء على ما هو لعلّه المشهور من كون السبب للحدث الأكبر سببا للأصغر أيضا وناقضا للطهارة الحاصلة من قبله ، وإمّا بالأولويّة .
( * ) لم يظهر له وجه بالخصوص ، فالحكم به من باب قاعدة المماثلة المتقدّمة .
( * * ) لم يظهر له وجه إلّا قاعدة المماثلة .
إن قلت : هي معارضة لمادلّ على أنّ للنفساء قراءة القرآن ما شاءت ، كصحيح الحلبيّ عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوّط ، القرآن ؟
فقال يقرؤون ما شاؤوا » « 2 » وغيره « 3 » . وبعد التعارض يرجع إلى استصحاب جوازها لها قبل النفاس أو إلى إطلاق استحباب قراءة القرآن مطلقا . وحكومة قاعدة التماثل على أحكام الحيض واضحة إلّا أنّها غير واضحة بالنسبة إلى الأحكام المجعولة للنفساء بالخصوص أو على وجه الإطلاق .
قلت : قاعدة المماثلة بالنسبة إلى مجموع ما يدلّ على الحكم المخالف للحيض بالنسبة إلى النفساء من قبيل الأخصّ المطلق . كيف والتعارض المذكور جار بالنسبة إلى حرمة الوطء مثلا وغيرها ممّا يكون مقتضى الأدلّة هو حكم آخر غير ما هو مماثل للحيض .
إن قلت : قاعدة المماثلة في حكم الأخصّ المطلق بالنسبة إلى الأحكام الثابتة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 383 ح 1 من ب 12 من أبواب الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 217 ح 6 من ب 19 من أبواب الجنابة .
( 3 ) مثل ما في وسائل الشيعة : ج 2 ص 215 ح 1 من ب 19 من أبواب الجنابة .