دون الصلاة * ،
شرح
- خصوص حصول النفاس بعد الظهر فربما يحتمل أن يكون كالسفر الّذي لا يضرّ بالصوم إذا كان بعد الزوال ، فلعلّ قاعدة المماثلة كانت مسلّمة عندهم في عصر الأئمّة عليهم السّلام .
وقد يستدلّ على ذلك بمكاتبة ابن مهزيار ، قال : كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » « 1 » .
والاستدلال بها مبنيّ على ما نقله في الوسائل عن المنتقى من أنّ الجواب ناظر إلى أيّام الحيض والنفاس فقد أعرض عن الجواب عن حكم الاستحاضة « 2 » . وأمّا على ظاهرها القريب بالصريح فهي واردة في حكم المستحاضة ولا ربط لها بالمبحوث عنه .
ويحتمل أن يكون المقصود من الطهر هو الطهر الشرعيّ الّذي أقلّه عشرة أيّام فاستحاضت بعد الطهر قبل أوان عادتها ، فعليه يكون أجنبيّا عن المطلوب أيضا .
( * ) يمكن الاستدلال له بأمور :
منها : ما تقدّم من مكاتبة عليّ بن مهزيار وتقدّم الإشكال فيه .
ومنها : الإطلاقات المقاميّة المتعرّضة للقعود عن الصلاة من دون التنبيه على القضاء ، بخلاف الصوم فإنّه نبّه على القضاء بعد الحكم بالإفطار كما تقدّم « 3 » في صحيح ابن الحجّاج .
ومنها : استصحاب عدم وجوب الصلاة بناء على كون الزمان شرطا للوجوب لا للواجب فالموضوع واحد . وإن منع عن ذلك فمقتضى الأصل هو البراءة . كلّ ذلك من باب عدم إحراز صدق الفوت المبنيّ على وجود الملاك ، بل مقتضى جواز إيجاد مقدّمات الحيض والنفاس : عدم الملاك لهما في تلك الحال . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 349 ح 7 من ب 41 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 349 .
( 3 ) في ص 185 .