في وجوب الغسل * بعد الانقطاع أو بعد العادة ، أو العشرة في غير ذات العادة ، ووجوب قضاء الصوم * *
شرح
- فإنّ الظاهر منه تعليل كون الدم طمثا بأنّه بعينه هو الدم الّذي احتبس لغذاء الولد ، وذلك يدلّ على أنّ كونه بعينه هو الدم الّذي كان يخرج في غير حال الحمل كاف في كونه طمثا وحيضا فيترتّب عليه آثار الحيض .
والحاصل : أنّه كما يصدق ما ذكره الإمام عليه السّلام بالنسبة إلى حال الحمل يصدق ما ذكره بالنسبة إلى ما بعد الولادة ، فيقال : إنّه غذاؤه في حال الحمل فإذا فضل عنه للولادة دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة ، من باب كونه بعينه هو الدم السابق ومن باب كونه طمثا .
ومنها : ثبوت غير واحد من الأحكام الثابتة للحائض على النفساء ، فيمكن أن يدّعى أنّ العرف يصطاد من ذلك قاعدة المماثلة ولو بالنسبة إلى غير ما صرّح به في الأخبار .
ومنها : الاستصحاب التعليقيّ ، فإنّه لو خرج عنها الدم حال الحمل كان ممّا يوجب الأحكام الثابتة للحيض ، والآن كما كان ؛ لكن هذا إنّما يثمر مع فرض عدم إطلاق للأدلّة المثبتة للأحكام مطلقا .
( * ) كما في الخبر الأوّل من الباب الأوّل من أبواب النفاس والخبر الأوّل والثاني والرابع والثامن والتاسع من الباب الثالث من أبواب النفاس « 1 » وغير ذلك .
( * * ) كما يدلّ عليه صحيح ابن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن النفساء تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر أتتمّ ذلك اليوم أم تفطر ؟ فقال : « تفطر ، ثمّ لتقض ذلك اليوم » « 2 » .
والمستفاد منه أنّ أصل بطلان الصوم كان مسلّما عند السائل وكان موقع الإشكال -
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 381 و 382 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 394 ح 1 من ب 6 من أبواب النفاس .