تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
- الثالث : أن يكون مورد الإجماع خصوص الأحكام المترتّبة على الحائض والنفساء لكن أعمّ من كون الحكم متوجّها إليهما أو إلى غيرهما كالزوج مثلا ، والأعمّ من الحكم المترتّب أوّلا كحرمة الوطء أو المترتّب على الحكم الأوّليّ كوجوب الكفّارة أو استحبابها المترتّب على حرمة الوطء مع تحقّق الوطء . الرابع : خصوص الأحكام المتوجّهة إليهما ولو مع توسيط حكم آخر . الخامس : خصوص الأحكام الأوّليّة ولو كانت متوجّهة إلى الغير كحرمة الوطء على الزوج . السادس : هو خصوص الأحكام المتوجّهة إليهما من دون توسيط . والظاهر هو الثالث ، فإنّ الأكثر عبّروا بما نقلناه عن القواعد . وعدول الشرائع لخروج ما لنفس الحيض والنفاس من الأحكام أو الشرائط كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا حكمهم بنفاسيّة الطهر المتخلّل في البين في نفاس واحد الّذي لا يكون في الحيض من أحكام المرأة المتّصفة بالحيض فلعلّه ليس من باب قاعدة المماثلة ، بل من باب صدق النفساء عليها في الآنات المتخلّلة كما لا يبعد . ومنها : إطلاق الأمر بالقعود خصوصا ما دلّ على القعود بمقدار أيّام الحيض ، فإنّ منصرف الإطلاق المذكور كون قعودها كقعود الحيض ، فتقعد عن القيام بالوظائف المجعولة للطاهرة كالصلاة والصيام ودخول المساجد والطواف وما يكره على الحائض بل وكذا التمكّن للوطء . نعم ، لا يشمل جميع الأحكام كاستحباب التوضّؤ والذكر . وهذا مثل الأمر بالتوضّؤ والاغتسال وغير ذلك ، فكما تنصرف الألفاظ المذكورة إلى ما سنّه الشارع كذلك القعود ينصرف إلى القعود المعهود في الشرع . ومنها : موثّق سليمان بن خالد أو صحيحه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، الحبلى ربما طمثت ؟ قال : « نعم ، وذلك أنّ الولد في بطن امّه غذاؤه الدم ، فربّما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة » « 1 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 333 ح 14 من ب 30 من أبواب الحيض .