شرح
- والغنية والسرائر والمعتبر وأكثر كتب الأصحاب ، لكن في بعضها لم يستثن شيئا وفي بعضها استثنى واحدا وهو أنّه ليس لأقلّه حدّ وفي بعض أربعة أشياء . وعدل المحقّق في الشرائع إلى قوله : « ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض » وكذا في الدروس والجعفريّة . ووجّه في المسالك عدول المحقّق إلى ما ذكره بأنّ الإطلاق المفوّه به في كلماتهم منقوض بأمور وذكر ستّة أمور ، وبعضهم بلّغوا موارد الاختلاف إلى تسعة « 1 » .
وقد ذكر السيّد قدّس سرّه في تعليقة مفتاحه ما استثنى من الإطلاق المذكور فقال : الأشياء المستثناة : الأقلّ إجماعا ، الأكثر لمكان الخلاف فيه في النفاس دون الحيض ، المجامعة في الحمل مع امتناعها في الحيض . ومنها : تخلّل الطهر بين الدمين على ما مرّ في التوأمين . ومنها : الدلالة على البلوغ لسبق الحمل . ومنها : المدخليّة في انقضاء العدّة إلّا في الحامل من زنا . ومنها : أنّه لا عبرة بعادتها وعادة نسائها في النفاس . ومنها : إمكان الكفّارات الثلاث في وطء واحد بخلاف الحيض ، فإنّه لا يمكن اتّفاق الثلاث وإن أمكن اثنتان منها « 2 » .
أقول : ولعلّ منها : الرجوع إلى التمييز في الحيض دون النفاس .
وكيف كان ، فيستدلّ على المماثلة المذكورة في الجملة بأمور :
منها : الإجماع المحقّق الّذي لم ينقل خلاف عن أحد من الأصحاب وغيرهم كما عرفت من التذكرة والمعتبر .
لكن ما يمكن أن يكون مورد الإجماع أمور : الأوّل : أن يكون المقصود تماثل النفاس مع الحيض في جميع الآثار الشرعيّة ، من غير فرق بين ما هو شرط في التحقّق أو البقاء أو الأحكام المترتّبة على نفس الحيض والنفاس أو المترتّبة على المرأة المتّصفة بهما كما هو ظاهر من استثنى منهم حدّ الأقلّ .
الثاني : أن يكون المقصود هو الأحكام المترتّبة على الحيض والنفاس مع قطع النظر عن اتّصاف المرأة به أو بالنظر إليها ، فلا يشمل ما يكون دخيلا في تحقّقهما أو بقائهما . -
هامش
( 1 و 2 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 401 - 403 .