تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

[ النفساء كالحائض ]

مسألة 10 - النفساء كالحائض *
شرح
- الإطلاق الدالّ على عدم وجوب الاستظهار ، فثبت استحباب الاستظهار . بقي هنا أمران : أحدهما : أنّ الحكم باستحباب الاستظهار أكثر من يومين لا يخلو عن إشكال ، وذلك لصحيح زرارة ، وفيه بعد الحكم بأن تستظهر بيومين في النفاس وأنّ الحائض مثل ذلك : « ولا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم » « 1 » ، فإنّ الظاهر أو الصريح منه مرجوحيّة ترك الصلاة بعد يومين ، فالأمر بالاستظهار بثلاثة أيّام أو بثلثي أيّام العادة يحمل على الجواز مع كراهة ، ولا إشكال في ذلك . ثانيهما : أنّ كون الاستظهار في النفاس كالحيض من حيث المدّة وكون منشأ ذلك تجاوز الدم عن العشرة وعدمه كما هو المشهور بين الأصحاب لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الغالب في النفاس تجاوز الدم المتجاوز عن العادة عن العشرة وعلمهنّ بذلك ، فلا بدّ أن يحمل الاستظهار بهذا المعنى على الفرد النادر المستهجن ، وهذا بنفسه قرينة أخرى على عدم صحّة ما عليه المشهور من كون حدّ أكثر النفاس عشرة أيّام ، وقد تقدّم أنّ الاستظهار في النفاس ليس بمعنى التجاوز عن العشرة وعدمه ، بل احتمال كون الدم من بقايا دم الولادة أو من جهة وجود الآفات في الرحم وعروقه الّتي هي ملاك الاستحاضة على ما يستفاد من الأخبار صار منشأ للاستظهار المستحبّ أو الجائز على ما هو الأرجح . واللّه العالم . ( * ) في القواعد : أنّ النفساء كالحائض في جميع الأحكام « 2 » . وفي مفتاح الكرامة بعد ذلك : إجماعا كما في الغنية وشرح المفاتيح ، وهو قول الأصحاب كما في المسالك والكفاية ، ولا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة ، وبهذا الحكم صرّح في المبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 373 ح 5 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 220 .