تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز * ، بناء على ما عرفت من اعتبار أقلّ الطهر بين النفاس والحيض المتأخّر ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيّام العادة ؛ لكن قد عرفت أنّ مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى .

[ لزوم الاستبراء ]

مسألة 8 - يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار * * بإدخال قطنة أو نحوها والصبر قليلا وإخراجها وملاحظتها على نحو ما مرّ في الحيض .
شرح
- على الأمر بذلك على وجه الإطلاق فيحكم بأنّها بمنزلة المستحاضة بمقتضى مفاد الطائفة الثانية . وملخّص الكلام أنّ مقتضى الأخبار المذكورة أنّ مستدامة النفاس حكمها حكم مستدامة الحيض . ويدلّ على ذلك أيضا قاعدة المماثلة الّتي يجيء الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى . ( * ) الصحيح أن يقال : وإن لم يكن لها عادة مستقرّة ترجع إلى التمييز ، وأمّا ذات العادة فلا ترجع إلى التمييز إن لم يكن في العادة بل ينتظرها وإن رأت الدم بصفات الحيض . كما أنّ الصحيح بناء على المبنى المتقدّم من كون مستدامة النفاس بمنزلة مستدامة الحيض هو الرجوع إلى عادة النساء والعدد أيضا ، فظهر ثبوت الخلل في عبارة الكتاب من وجهين . ( * * ) هو خلاف الاصطلاح ، فإنّه استقرّ على تسمية العمل المذكور في المتن بالاستبراء . وكيف كان ، فالدليل عليه - مضافا إلى قاعدة المماثلة الّتي يجيء الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى في المسألة العاشرة - بعض الأخبار الشامل بإطلاقه للنفساء أيضا ، كموثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري -