تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
- والسابع والرابع عشر والرابع والعشرين « 1 » من الباب الثالث من أبواب النفاس وغيرها . ولا ريب أنّ مقتضى ظاهر الأخبار المذكورة : أنّ مستدامة النفاس بمنزلة مستدامة الحيض وأنّ حكمها حكم من استدام حيضها ، ومن المعلوم أنّ من استدام حيضها تعمل الأعمال من الأغسال والصلوات ما لم يكن في العادة أو محكوما بالحيض من باب التمييز ويحكم عليها بالحيضيّة فيهما . ومنها : ما يكون مشتملا على الأمرين من كونها بمنزلة المستحاضة وأنّها تعمل أعمالها من الغسل والصلاة ، كمعتبر حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام وفي ذيله : « وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين وتصلّي » « 2 » ، وخبر حفص وفيه : « فإن طهرت وإلّا اغتسلت وصلّت ، ويأتيها زوجها ، وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلّي » « 3 » . ولا يشكّ العرف بعد ملاحظة مجموع الأخبار أنّ حكم مستمرّة النفاس حكم مستمرّة الحيض وأنّ الأعمال المخصوصة من باب أنّها بمنزلتها وأنّ الكبرى المجعولة في مستمرّة النفاس أنّها بمنزلة مستمرّة الحيض وأنّ الأعمال الخاصّة من باب أنّ ذلك مقتضى الكبرى المذكورة ، فيكون مثل قوله عليه السّلام في رواية ابن أعين بمنزلة قياس مركّب من الصغرى والكبرى ، وهو أنّ المرأة المستمرّ دمها بمنزلة المستحاضة ومن هي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكلّ صلاتين فهي كذلك ، أو بمنزلة التعليل فيكون مفاده أنّها تغتسل لكلّ صلاتين لأنّها بمنزلة المستحاضة ، ومقتضى ذلك هو تخصيص ما دلّ على الإطلاق ، من جهة ظهور التعليل في الحكومة وبيان أصل ملاك الحكم . وإن أبيت عن ذلك فلا ريب في صراحة الطائفة الثانية في أنّ الأمر بالصلاة والصوم من باب أنّها بمنزلة المستحاضة ولا يكون الأمر بذلك مستقلّا ، فيقيّد بذلك ما يدلّ -
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 382 و 384 و 387 و 390 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 386 ح 11 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 388 ح 17 من ب 3 من أبواب النفاس .