تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

[ إذا استمرّ الدم بعد العشرة ]

مسألة 7 - إذا استمرّ الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضيّ أيّام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة وإن كان في أيّام العادة * ،
شرح
- معلوم من حيث أصل النفاسيّة فلا يدلّ على ذلك ، فعلى الأوّل يحكم بأنّ النقاء المتخلّل من المتخلّل بين النفاس الواحد وعلى الثاني فلا يحكم بذلك . ولكن يمكن أن يقال على الثاني بالنفاسيّة أيضا ، من جهة استصحاب صدق النفساء عليها لاحتمال بقاء المنشأ الأوّل ، ولا يمكن التمسّك بإطلاق ما يدلّ على الصلاة وجواز الدخول في المساجد وغير ذلك ، لأنّ المورد من الشبهات المصداقيّة . فتحصّل أنّ مقتضى الدليل هو الحكم بنفاسيّة المتخلّل في صورة الشكّ . واللّه العالم . ( * ) أمّا عدم حيضيّة ذلك فللزوم فصل أقلّ الطهر حتّى يحكم بحيضيّة الدم الثاني ، فالشرط في الحيض أنّ الفصل بينه وبين الحيض المتقدّم أو النفاس كذلك عشرة أيّام . والدليل على ذلك أمور : منها : ما يأتي من مماثلة النفاس للحيض في ما يترتّب عليه من الأحكام بعد فرض نفاسيّة الدم . ومنها : مصحّح عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة ، لأنّ أيّامها أيّام الطهر وقد جازت مع أيّام النفاس » « 1 » . فإنّه صريح في لزوم الفصل بين النفاس والحيض بأيّام الطهر الّذي ليس بالإجماع أو الضرورة إلّا عشرة أيّام . إن قلت : دلالة الدليلين على اشتراط فصل أقلّ الطهر حتّى في ما إذا كان الدم المتجاوز عن العشرة مرئيّا في العادة ليست إلّا بالعموم والإطلاق ، ومقتضى دليل العادة هو الحكم بالحيضيّة فيتعارض الدليلان . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 393 ح 1 من ب 5 من أبواب النفاس .
شرح العروة الوثقى — صفحة 176 | الشيخ مرتضى الحائري