شرح
- الدم الثاني ، فالتعارض إنّما هو بين عموم ما يدلّ على نفاسيّة الدم الثاني وبين ما يدلّ على اشتراط الدم الثاني بالفصل بأقلّ الطهر . والدليل عليه مجموع الأمرين من عموم دليل المماثلة وعموم اشتراط فصل أقلّ الطهر .
وسادسا : أنّ ما أفاده من أنّ الحكم بنفاسيّة المجموع مناف لما يدلّ على عدم زيادة النفاس على عشرة أيّام مدفوع بأنّ العشرة حدّ لمن لم يتجاوز دمها عنها ، وأمّا من تجاوز دمها عنها فالدليل الّذي يحدّده هو دليل الرجوع إلى العادة ، فإنّ ذات العادة ترجع في أيّام العادة إلى عادتها وإذا تجاوز دمها عن العشرة يحكم بأنّ الزيادة عن العادة استحاضة ، فالعادة بمنطوقها تحكم بالنفاسيّة وبمفهومها بشرط التجاوز عن العشرة تحكم بعدمها وأنّه استحاضة .
وسابعا : لو فرض التعارض بين العمومات الثلاثة ودليل أقلّ الطهر من دون فرض دليل المماثلة كما هو مفروض في كلامه قدّس سرّه فلا ريب في تقدّم دليل الاشتراط على ما يقتضي حصول المشروط ، فإنّه كما لا تعارض بين دليل عدم كون الطهر أقلّ من العشرة وما يدلّ على حيضيّة الدم الثاني - من قاعدة الإمكان أو العادة أو التمييز أو إطلاقات ثلاثة أيّام - من جهة أنّ الاشتراط ناظر إلى ما يكون واجدا لشرائط الحيضيّة إلّا من جهة فصل أقلّ الطهر وأمّا ما يكون حيضا بنفسه فلا شرط بالنسبة إليه كذلك في المقام .
لكن قد عرفت أنّ الشرط لا يقتضي ذلك في المقام إلّا مع ضمّ دليل المماثلة ، وحكومة دليل المماثلة على ما يقتضي نفاسيّة الدم الثاني غير معلومة .
وثامنا : أنّ الحكم بنفاسيّة المجموع لا يقتضي حفظ عموم اشتراط الفصل بأقلّ الطهر ، لأنّ تعدّد النفاس في العرف إنّما هو بتعدّد الولادة ، والتعدّد حاصل والفصل غير واقع ، فلا يجدي الحكم بنفاسيّة المتخلّل في التحفّظ على العموم المذكور ، وهذا بخلاف الحكم بحيضيّة المتخلّل فإنّه لا مانع من كونه حيضا واحدا فيحفظ به العموم المذكور إلّا أنّه ينافي عدم زيادة الحيض على العشرة .
وتاسعا : لا وجه لتعيّن رفع اليد عن عموم اشتراط الفصل بأقلّ الطهر كما هو واضح .
وليت شعري ما وجه تعيّن ذلك . -