تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بل وكذا لو كان أقلّ من عشرة * على الأقوى من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين وإن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقلّ كما في قطعات الولد الواحد .
شرح
( * ) وذلك لأنّ الملاك في الحكم بالنفاسيّة : إن كان المقايسة بالحيض في ذلك فلا ريب أنّ مقتضى المساواة معه هو الحكم بطهريّة النقاء الواقع بعد النفاس المستقلّ كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الحيض ، والحكم بعدم حيضيّة الدم الثاني لا يقتضي الحكم بعدم نفاسيّة الدم الثاني في هذا الباب ، لما تقدّم ويأتي من عدم الدليل على المساواة في ما يتحقّق به الدمان ، فإنّ للنفاس محقّقا آخر غير ما هو المحقّق للحيض . وإن كان من جهة صدق النفساء على المرأة المتلبّسة بالنفاس في بعض الآنات كما في غير واحد من المشتقّات في العرف فالظاهر أنّ الصدق المذكور مبنيّ على وحدة المبدأ ، وأمّا مع انقضاء مبدأ الدم الأوّل وتماميّة منشئه وحدوث منشأ آخر للدم فلا يصدق عليها ذلك . فالظاهر أنّه لا إشكال في المسألة المفروض فيها القطع بتعدّد النفاسين إمّا من جهة تماميّة العشر الأوّل وإمّا من جهة القطع بذلك خارجا . وإنّما الإشكال في صورة الشكّ ، كما لو ولدت بعد رؤية الدم من الأولى وطهرت منه وكان يتّفق ذلك بالنسبة إليها في الولادة الواحدة ثمّ رأت الدم فيحتمل أن يكون الدم المرئيّ ثانيا مستندا إلى الولادتين أو إلى الولادة الأولى أو إلى الولادة الثانية ؛ وحينئذ فيمكن أن يقال : إن كان ما يدلّ على رجوع النفساء إلى عادة الحيض أمارة على نفاسيّة الدم المرئيّ في العادة فلا ريب أنّ مقتضى ذلك هو الحكم بأنّ الدم نفاس بالنسبة إلى الولادة الأولى ، لكون الدم في العادة بالنسبة إليها ، وأمّا إن لم يكن الدليل المذكور متكفّلا إلّا للمفهوم ، والحكم بالطهر في المتجاوز عن العادة والعشرة من جهة أنّ نفاسيّة الدم إلى زمان العادة الّذي لا يزيد عن العشرة معلومة في غير التوأمين وفيه أيضا -
شرح العروة الوثقى — صفحة 175 | الشيخ مرتضى الحائري