شرح
- الحيضيّة . وهو الّذي اختاره واستدلّ له بما يأتي بيانه « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
الثالث : التفصيل بين ما يكون واجدا لصفات الاستحاضة فيحكم بها وما لا يكون كذلك فلا يحكم بها وإن علم أنّه ليس من أحد الدماء الأربعة ، وذلك لاحتمال وجود دم سادس . وهو الّذي حكى عن صاحب المدارك « 2 » .
الرابع : التفصيل بين الناقص عن الثلاثة فيحكم عليه بالاستحاضة بشرط العلم بعدم كونه من الجرح والقرح ، بخلاف المتجاوز عن العشرة ، فإنّه يحكم عليه بالاستحاضة مطلقا . وهو الّذي عساه يحتمل من الإرشاد وكذا التحرير « 3 » .
الخامس : التفصيل بين وجود الجرح أو القرح وعدمه ، ففي الأوّل لا بدّ من العلم بعدم كونه منهما في الحكم بالاستحاضة بخلاف الثاني . ذكره في الجواهر « 4 » في ضمن الوجوه واختاره الفقيه الهمدانيّ في المصباح « 5 » . ولعلّه الأصحّ كما يأتي بيانه ووجهه .
إذا عرفت ذلك فنقول : يستدلّ على الكلّيّة المذكورة بأمور :
منها : أنّه قد حكم بالاستحاضة في الموارد الّتي فرض عدم كون الدم فيها حيضا ، مثل ما ورد في المتجاوز عن العادة الدالّ على الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام وكون الدم استحاضة بعد ذلك أو عند تجاوز العشرة « 6 » ، ومادلّ عليه أيضا في من تجاوز دمها العشرة واستمرّ بها الدم بالنسبة إلى ذات العادة أو غيرها كخبر يونس الطويل وغيره « 7 » ، وما ورد في من تجاوز دمها عن أيّام نفاسها « 8 » على اختلافها من كون أيّامها أيّام أقرائها أو ثمانية عشر أو سبعة أو ثلاثين ؛ فإنّ الجامع بين مجموع ذلك هو عدم كونه من دم الحيض أو النفاس فيخرج من ذلك قاعدة ، وهي أنّ كلّ دم لا يكون حيضا فهو استحاضة . وتخصيص ذلك بصورة العلم بعدم كونه من الجروح والقروح -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 261 .
( 4 ) ج 3 ص 260 .
( 5 ) ج 4 ص 196 .
( 6 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 300 ، الباب 13 من أبواب الحيض .
( 7 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ، الباب 5 من أبواب الحيض .
( 8 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 382 ، الباب 3 من أبواب النفاس .