تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
- تخصيص بالفرد النادر ، إذ احتمال القرح والجرح متحقّق غالبا ؛ فلا شبهة أنّ مقتضى الإطلاق : حجّيّة أصالة السلامة المبنيّ عليها عمل العقلاء في مورد عدم وجود جهة تمنع عن الاعتماد عليها كوجود القرحة الباطنيّة أو الجرح . ومنها : بعض الروايات الحاكم بالاستحاضة في مورد انتفاء الحيض مع فرض عدم استمرار الدم ، مثل معتبر صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهرا ثمّ رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال : « لا ، هذه مستحاضة . . . » « 1 » ، ومثله في ذلك خبر أبي المغرا « 2 » . وتقريب الاستدلال بذلك من وجهين : أحدهما : من جهة كون المورد غير مستمرّ الدم وقد حكم بكونه استحاضة ، فيعلم من ذلك أنّ المقصود بالمستحاضة الواردة في غير واحد من الروايات الموضوعة للأحكام المعروفة من ترى الدم الّذي ليس بحيض ولا سائر الدماء المعروفة ، وليس الاستمرار مأخوذا فيه شرعا ليتمسّك بالإطلاق المذكور بالنسبة إلى جميع الموارد ، من غير فرق بين القطع بعدم الجرح والقرح أو الشكّ فيه . ثانيهما : من جهة إلقاء خصوصيّة المورد بعد فرض عدم الاستمرار في المورد ، فإنّه لو خدش في إلقاء الخصوصيّة بالنسبة إلى الدم المستمرّ إلى ما بعد العادة أو المستمرّ إلى ما بعد العشرة لاحتمال دخالة وصف الاستمرار في الحكم بالاستحاضة فلا ينبغي أن يشكّ في إلقاء خصوصيّة المورد المفروض فيه عدم استمرار الدم . والأظهر منه في الاستدلال به من جهة إلقاء الخصوصيّة صحيح الحسين بن نعيم الصحّاف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه : « إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الّذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الّذي تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلّي » « 3 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 3 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 285 ح 1 من ب 6 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 330 ح 3 من ب 30 من أبواب الحيض .