تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
- وجه الأظهريّة عدم المسبوقيّة بالدم أصلا ، بل الوجه في الاستحاضة صرف عدم الحيضيّة من جهة التخلّف عن العادة ، بل لعلّ المستفاد من قوله : « فإنّ ذلك ليس من الرحم » هو التعليل العامّ في الموارد ، فإنّ الوجه في الحكم بالاستحاضة عدم كونه من الرحم والطمث ، فهما ثبت ذلك يحكم عليه بالاستحاضة . ومنها : وجود الإطلاق بالنسبة إلى الموارد المشكوكة : أمّا بالنسبة إلى اليائسة فلإطلاق الحكم بالاستحاضة لمن استمرّ دمها وتجاوز عن العشرة ، كمعتبر صفوان المتقدّم « 1 » وغير ذلك ، فإنّه يشمل صورة الاستمرار إلى حال اليأس ، ومثل حسن يونس بن يعقوب الحاكم بكونها بمنزلة المستحاضة إذا ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة وترى الطهر كذلك إذا مضى شهر بتلك الصفة « 2 » . وقريب منه خبر أبي بصير « 3 » . وأمّا بالنسبة إلى الصغيرة فلإطلاق مثل قوله في معتبر يونس الطويل : « فإن استمرّ بها الدم أشهرا فعلت في كلّ شهر كما قال لها » « 4 » أي التحيّض في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أو سبعة وترتيب آثار الاستحاضة . وجه الإطلاق أنّه لا مانع من ترتيب آثار الاستحاضة من حال الصغر بالنسبة إلى ما شرّع لها من الصلاة والصيام . ووجود المانع للأخذ بالإطلاق من حيث التحيّض المستلزم لجعل الستّة أو السبعة في زمان البلوغ لا يكون منافيا للإطلاق بالنسبة إلى الحكم بالاستحاضة الدالّ على شرطيّة الصلاة بالطهور غسلا أو وضوء . وأمّا بالنسبة إلى ما نقص عن الثلاثة فلخبر يونس القصير ، وفيه : « وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت » « 5 » الظاهر في كونه حكما واقعيّا لا ظاهريّا من باب كونه من الحيض مع عدم اشتراط التوالي وطهر النقاء المتخلّل في البين . -
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 285 ح 2 من ب 6 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 286 ح 3 من ب 6 من أبواب الحيض . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 305 ح 3 من ب 14 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 16 | الشيخ مرتضى الحائري