تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
- الأوّل : أنّ مبدأ العشرة من حين الولادة التامّة ، لعدم صدق ما في رواية مالك بن أعين قوله : « إذا مضى لها منذيوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها » « 1 » إلّا على الولادة التامّة . وأمّا الحكم بالنفاسيّة من حين خروج البعض الأوّل فهو من جهة روايتي السكونيّ « 2 » وزريق « 3 » المتقدّمتين « 4 » ، وضعفهما منجبر بعمل الأصحاب رضوان اللّه عليهم . الثاني : أن يقال : إنّ مبدأ الحساب من حين الولادة التامّة كما تقدّم . وأمّا كون مبدأ النفاس من حين خروج الجزء الأوّل فلصدق النفاس والنفساء عرفا ، فيشمله ما يدلّ على أنّ النفساء تقعد إلى مضيّ العادة بعد التصرّف فيه من جهة مادلّ على أنّ مبدأ الحساب من حين الولادة بأنّ المقصود هو القعود إلى أن تمضي العادة من مبدأ الولادة كما في صورة تحقّق الولادة التامّة قبل خروج الدم . الثالث : أن يكون ذلك بمنزلة التوأمين ، فيكفي خروج البعض للحكم بالنفاسيّة ولكونه مبدأ العشرة لكن لكلّ خروج عشرة ، فيكون مبدأ العشرة الثانية من حين خروج البعض الثاني ، وهو الّذي نقل عن العلّامة قدّس سرّه في المنتهى حيث قال بتعدّد النفاس بتعدّد القطع « 5 » . وفي الجواهر عن الذكرى والدروس قال : « ولو سقط عضو من الولد وتخلّف فالدم نفاس على الأقرب ، ولو وضعت الباقي بعد العشرة أمكن جعله نفاسا آخر كالتوأمين ، وعلى هذا لو تقطّع بفترات تعدّد النفاس ، ولم أقف فيه على كلام سابق » « 6 » . والظاهر أنّه الأقرب . وذلك من جهة صدق دم النفاس والنفساء عرفا إذا خرج جزء من الولد ، كما هو واضح في صورة خروج الجزء من دون خروج الباقي بأن فرض انعدامه في الرحم ، فالنفاس في العرف هو مجموع الدم المستند إلى ولادة جزء من الولد ، فيصدق النفاس على المجموع الأوّل وعلى المجموع الثاني ، فعموم دليل -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 4 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 392 ح 2 من ب 4 من أبواب النفاس . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 334 ح 17 من ب 30 من أبواب الحيض . ( 4 ) في ص 126 . ( 5 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 170 عن المنتهى : ج 2 ص 446 . ( 6 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 393 .