تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ اعتبار فصل أقلّ الطهر للحيض المتأخّر ]

مسألة 4 - اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بين الحيض المتقدّم والنفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخّر ، فلا يحكم بحيضيّة الدم السابق على الولادة وإن كان بصفة الحيض أو في أيّام العادة إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيّام ، وكذا في الدم المتأخّر . والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدّم * كما مرّ . نعم ، لا يبعد ذلك في الحيض المتأخّر * * ، لكنّ الأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
- فمقتضى ذلك هو الحكم بالاستحاضة في هذا الفرع على مسلكهم ، لتجاوزه عن العشرة والعادة ؛ وعلى ما سلكناه من عدم انحصار الحدّ بالعادة والعشرة فيمكن لها الحكم بالنفاسيّة إلى حدّ آخر من الثمانية عشر أو الأكثر كما مرّ . ( * ) كما مرّ في أوائل باب النفاس . ( * * ) عمدة الوجه في ذلك مصحّح عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة ، لأنّ أيّامها أيّام الطهر وقد جازت مع أيّام النفاس » « 1 » ، فإنّه يدلّ على لزوم مضيّ أيّام الطهر بين النفاس والحيض المتأخّر . إلّا أنّ في الخبر إيرادات كلّها قابلة للدفع : منها : أنّ مقتضاه كون الثلاثين أيّام النفاس ، وهو مخالف لما هو المجمع عليه بين الأصحاب كما مرّ . وحمله على التقيّة ينافي التصريح بأنّ أيّام الطهر جازت مع أيّام النفاس . وفيه : أنّه حيث صرّح بأنّ الطهر جاز مع النفاس فمقتضاه عدم نفاسيّة المجموع ، فقوله : « مع أيّام النفاس » هو النفاس العرفيّ . ومنها : سكوته عن عدم جواز ترك الصلاة وعدم ردعها عن الترك . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 393 ح 1 من ب 5 من أبواب النفاس .