شرح
- وفيه : أنّ القول بكون ما تقدّم طهرا أو مشتملا على الطهر كاف في الردع عند اولي الألباب .
ومنها : مقتضى قاعدة الإمكان أو غيرها من إطلاقات الثلاثة : كون الحيض هو العشر الثالث ، لانفصال أقلّ الطهر بينه وبين النفاس ، فلا يكون ما رأته بعد ذلك حيضا .
وفيه : أنّ ذلك في غير مستدامة الدم .
ومنها : أنّ مقتضاه حيضيّة الدم المرئيّ بعد الطهر المفروض مطلقا مع أنّه لو تصادفت أيّام عادتها في الثلاثين بعد العشرة بأن كانت عادتها في العشر الثالث كانت الأيّام المذكورة حيضا فيمتنع حيضيّة الدم المفروض في السؤال .
وفيه : أنّ ما لا يحكم عليه بالحيضيّة صورة كون الدم الثاني واقعا بعد عشرة النفاس فعشرة الطهر فعشرة الحيض ، وإلّا كان ابتداء الحيض أو كان آخره في العادة أو بعدها قبل العشرة ، وإخراج ذلك من إطلاق الخبر غير بعيد ، بل مقتضى التعليل هو صورة مضيّ أيّام الطهر مع أيّام النفاس فلا إطلاق له بالنسبة إلى غير صورة مفاد التعليل ، فتأمّل .
إن قلت : الخبر يناسب ما عليه المشهور من العشرة أو الثمانية عشر ، ولا ينطبق على ما سبق أنّه ظاهر الأخبار من إمكان الحكم بالنفاسيّة إلى الخمسين .
قلت : ما ذكر من جواز الأخذ بالتحديدات الواردة في الروايات يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن يكون التحديد بالخمسين على وزان التحديد بالعشرة على مسلك المشهور ، فيقال بأنّه ليس المرئيّ من الدم نفاسا إذا جاوز الخمسين وإلّا فهو نفاس قطعا ، والمفروض فيه عدم التجاوز فلا بدّ من الحكم بأنّ ما مضى من الدم نفاس فينافي الخبر مع الأخذ بالخمسين .
الثاني : أن يكون المقصود هو التخيير الواقعيّ من دون فرق بين التجاوز وعدمه .
الثالث : أن يكون المقصود احتمال النفاسيّة وعدمها ، من جهة كون الدم المرئيّ مردّدا بين ما يكون من بقايا دم الولادة المحتبس في الرحم وبين ما يكون من قبيل الاستحاضة الّتي تكون في عقيب الحيض في ذات العاهات ، ويجوز لها الصلاة والأخذ بجانب كون الدم استحاضة كما يجوز لها العكس ، والجواز المذكور يختلف بحسب الأزمان استحبابا وكراهة كما تقدّم . ومن المعلوم أنّه لا ينافي ذلك - بناء على الأخيرين - ما تقدّم إلّا -