تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
- مخالف من الأصحاب فيه مدرك الحكم . وبه صرّح في المبسوط والانتصار والسرائر والجامع والمنتهى والقواعد والإرشاد وجامع المقاصد كما عن الناصريّة والخلاف والوسيلة والمهذّب والجواهر والإصباح « 1 » . أقول : لا إشكال في المسألة إلّا من وجهين : أحدهما : ما أوجب تردّد المحقّق في المعتبر على ما في الجواهر « 2 » من أنّ مقتضى الدليل : عدم مجامعة الحيض للحمل ، فلا يمكن أن يكون الدم الأوّل نفاسا ، لأنّ النفاس بحكم الحيض ، وحيث لا يمكن أن يكون حيضا فلا يمكن أن يكون نفاسا . وفيه : ما لا يخفى ، إذ تقدّم أنّ مقتضى الدليل خلافه ، لوجود الأخبار الكثيرة على مجامعة الحيض للحمل . وما دلّ على عدمها فهو وارد مورد الغالب من الإخبار عن الأمر التكوينيّ وأنّه يحتبس الدم لغذاء الولد . هذا . مع أنّ الدليل على أنّ النفاس بحكم الحيض في جميع الشرائط والأحكام مفقود ، ويجيء إن شاء اللّه الكلام على قاعدة المماثلة في المسألة العاشرة . ومقتضى الإشكال المذكور هو الإشكال في نفاسيّة الدم الأوّل . ثانيهما : الإشكال في نفاسيّة الدمين أو الثاني إذا لم يفصل أقلّ الطهر بينهما ، لأنّ مقتضى المماثلة هو اشتراط الفصل بأقلّ الطهر فلا بدّ أن لا يكون أحد الدمين نفاسا ، ومماثلة النفاس للحيض في خصوص الاشتراط المذكور معتبرة عندهم كما يشعر به حكمهم بعدم حيضيّة الدم السابق على الولادة بدون تخلّل أقلّ الطهر حتّى في المتّصل منه وكذا اللاحق بعد انتهاء مدّة النفاس وإن صادف العادة وكذا حكمهم بنفاسيّة الطهر المتخلّل في النفاس الواحد ؛ إلّا أن يدفع ذلك بالإجماع ، وتماميّته مشكل بل الّذي يستفاد من الانتصار خلافه ، حيث قال : لست أعرف لأصحابنا نصّا صريحا في المسألة « 3 » . وفي السرائر بعد أن ذكر المسألة قال : فليلحظ ذلك ويحقّق ، فقد شاهدت جماعة -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 392 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 392 . ( 3 ) نقل في جواهر الكلام : ج 3 ص 392 هذه العبارة عن الانتصار ، لكن لم يتعرّض لهذه المسألة أصلا في الانتصار ، بل العبارة بعينها موجودة في الناصريّات : الطهارة ، مسألة 64 ص 173 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 169 | الشيخ مرتضى الحائري