[ في التوأمين ]
مسألة 6 - إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكلّ واحد منهما نفاس مستقلّ * ، فإن فصل بينهما عشرة أيّام واستمرّ الدم فنفاسها عشرون يوما ، لكلّ واحد عشرة أيّام ، وإن كان الفصل أقلّ من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدّة ، وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيّام كان طهرا ،
شرح
- النفساء وأنّها تقعد أيّام عادتها صادق على الدم الّذي خرج مع أوّل الجزء وصادق أيضا على الدم الخارج مع الجزء الأخير من دون دخالة سبق الجزء المتقدّم ، ومقتضى ذلك كون مبدأ العادة بالنسبة إلى الأوّل هو خروج الجزء الأوّل وبالنسبة إلى الثاني خروجه فعموم الدليل موافق لخبري زريق والسكونيّ « 1 » ، وحساب المبدأ بمقتضى عموم الدليل :
من حين انطباق عنوان النفاس الّذي هو بنظر العرف مجموع الدم المستند إلى خروج جزء من الولد ولو لم يكن في البين انفصال ، لأنّ ملاك صدق العموم هو تحقّق مفاده في الخارج ولو لم يكن متعدّدا عرفا . ولا ينافي ذلك خبر مالك بن أعين الظاهر في كون مبدأ العادة من حين تماميّة الولادة ، لأنّه أيضا مقتضى ما ذكرناه ، فإنّه لا بدّ من مضيّ العادة من حين خروج القطعة الأخيرة من باب أنّه بنفسه موجب مستقلّ لحساب العادة كالتوأمين .
وإن أبيت عن صدق ذلك في صورة الاتّصال فإذا فرض الصدق في صورة الانفصال فلا شبهة عند العرف في الإلحاق وإلقاء خصوصيّة الانفصال .
ومن ذلك يظهر أنّه على هذا الوجه لا يصحّ إطلاق كلام المصنّف من قوله : « وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمرّ الدم » ، فإنّه إذا خرجت قطعة واستمرّ الدم إلى أن مضت العادة والعشرة فليس ما بعده بنفاس على مسلك المشهور كما في التوأمين .
( * ) في الجواهر : وذلك لصدق النفاس على كلّ منهما ، وهو مع عدم العثور على -
هامش
( 1 ) المتقدّمين في ص 126 .