فلو كان عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس لها ، وإن لم تر اليوم الأوّل جعلت الثامن أيضا نفاسا ، وإن لم تر اليوم الثاني أيضا فنفاسها إلى التاسع ، وإن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة ولا تأخذ التتمّة من الحادي عشر فصاعدا ، لكنّ الأحوط الجمع في ما بعد العادة إلى العشرة ، بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها .
شرح
- رؤية الدم ، لأنّ خبر مالك بن أعين « 1 » الّذي هو الوجه في كون المبدأ من حين الولادة وارد في أيّام العادة من غير تعرّض لذكر العشرة ، وخبر يونس المتعرّض للعشرة إنّما تعرّض لها بعد التعرّض للعادة فقال : « فلتقعد أيّام قرئها الّتي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيّام » « 2 » فهل يمكن أن يكون المقصود من الأيّام هو من حين الرؤية والمقصود من العشرة هو من حين الولادة ؟
ومنها : أنّه على فرض الغضّ عمّا ذكر فتقييد العادة بالعشرة خال عن الوجه ، فإنّ الرجوع إلى العشرة في الدم المتجاوز عن العادة ، والمفروض عدم تجاوز الدم عن العادة الّتي فرض أنّ مبدأها من حين رؤية الدم .
ومنها : أنّ الرجوع إلى العشرة في الدم غير المتجاوز عن العشرة ، وفي المقام قد تجاوز عنها .
ومنها : أنّه على فرض الغضّ عمّا ذكر فلا بدّ من القول بالرجوع إلى العادة في الفرض المتقدّم أيضا أي صورة رؤية الدم بعد العادة من حين الولادة وقبل العشرة والتجاوز عنها .
والأصحّ على ما مرّ مرارا أنّ مبدأ العشرة والعادة من حين رؤية الدم فلا إشكال في المسألتين .
وعلى تقدير التنزّل عن ذلك فالمبدأ في كلّ من الأمرين من حين الولادة ، -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 4 و 3 من ب 3 من أبواب النفاس .