[ إن رأت في بعض العادة وتجاوز العشرة ]
وإن رأت بعض العادة ولم تر البعض من الطرف الأوّل وتجاوز العشرة أتمّتها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها * ،
شرح
- ثانيهما : عدم دليل يدلّ على نفاسيّة ذلك الدم بعد عدم كونه مشمولا لأخبار العادة الّتي هي المعوّل عليها في الباب . ولا إطلاق في الباب يدلّ على نفاسيّة كلّ ما هو نفاس في العرف كما تقدّم . هذا .
ولكنّ الظاهر هو الحكم بالنفاسيّة .
وذلك لأمرين : أحدهما : ما تقدّم من أنّ الظاهر أنّ مبدأ العادة والعدد من حين رؤية الدم ، لأنّه مقتضى إطلاق غير واحد من الروايات الحاكمة بأنّ النفساء تقعد بمقدار عادتها « 1 » . وعلى فرض كونه من حين الولادة فهو في غير مورد عدم رؤية الدم حين العادة من الولادة ، لأنّ مورد خبر مالك بن أعين هو الدليل على ذلك ، لقوله : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها » « 2 » من جهة الإشعار بأنّ التقسيم إلى مضيّ العادة وعدمه إنّما هو في مورد رؤية الدم ، فتأمّل .
ثانيهما : أنّه لو سلّم كون المبدأ من حين الولادة فقد تقدّم أنّه ليس الحدّ الأعلى منحصرا بالعشرة ، فهو أيضا نفاس ولو على نحو الجواز ، فيجوز لها الحكم بالنفاسيّة إلى الثمانية عشر أو إلى خمسين كما تقدّم في صدر أصل المسألة . واللّه العالم .
( * ) وكأنّه لظهور أخبار العادة في أنّ مبدأها من حين رؤية الدم .
وفيه وجوه من الإيراد : منها : عدم إمكان القول بأنّ مبدأ العشرة من حين الولادة ومبدأ العادة من حين -
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 382 ، الباب 3 من أبواب النفاس .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 4 من ب 3 من أبواب النفاس .