تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
- وأمّا الحكم بالتحيّض فليس معناه الظاهر ترتيب آثار جميع أحكام الحيض الّذي منها كون أيّام النفاس بمقدارها . وأمّا الرجوع إلى عادة النساء فالظاهر أنّه المستفاد من الأخبار . وذلك لوجهين : أحدهما : شمول دليل النفاس ، لأنّه يصدق على أيّامها الّتي هي أيّام أقاربها أنّها قدر حيضها فيشملها مثل صحيح زرارة « 1 » . ثانيهما : أنّه على فرض عدم شمول روايات النفاس من جهة دعوى الانصراف إلى مالها من الأيّام فيمكن التمسّك لذلك بمثل رواية سماعة الواردة في باب الحيض ، فقال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها » « 2 » ، فإنّ الظاهر منه أنّه إخبار عن أمر تكوينيّ بداعي تطبيق العمل عليه من جهة إلقاء احتمال الخلاف ، فيكون مفاده أنّ عادة الأقارب حجّة على عادتها ، ومقتضى الحجّيّة ترتيب آثار العادة الواقعيّة ، فلا قصور في الدليل بالنسبة إلى الرجوع إلى الأقارب . واللّه العالم . المقام الثاني : في أنّه لو لم نقل بالرجوع إلى الروايات والتمييز وعادة النساء كما هو حقّ في الجملة فالحكم بأنّ عادتها العشرة مشكل ، من جهة أن ما دلّ على ذلك فهو في مورد من يرجع إلى الأيّام ، فترجع إلى العشرة في الدم المستمرّ من الأيّام غير المتجاوز عنها . وأمّا من ليس حكمها الرجوع إلى الأيّام فالدليل غير شامل لها . إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من الدليل أنّ الحدّ الأكثر للنفاس هو العشرة مطلقا ، فإذا لم يكن لها حدّ غيرها يحكم لها به . وهو مشكل . أو يقال : إنّه لا يحتمل النفاس بعد العشرة فيستصحب إلى العشرة كما في الجواهر « 3 » . ولعلّ الأظهر كون الحدّ لها ثمانية عشر يوما ، للإطلاق المأخوذ به في ذات العادة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 2 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 2 من ب 8 من أبواب الحيض . ( 3 ) ج 3 ص 386 .